فهرس الكتاب

الصفحة 4729 من 13748

وقوله تعالى: {فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ} معناه ما ذكرنا عن ابن عباس [1] : أنه كان إذا اختلط شيء مما جعلوه لله بما جعلوه للأوثان لم يخرجوه ولم يردوه، وإذا كان على الضد ردّوه.

وقال الحسن [2] والسدّي [3] : (هو أنه إذا هلك الذي لأوثانهم أخذوا بدله مما لله، ولا يفعلون مثل ذلك فيما لله عز وجل) .

وقال مجاهد: (هو أنه إذا انفجر من سقي ما جعلوه للشيطان في نصيب الله سدوه، وإن كان على ضد ذلك تركوه) [4] ، وزاد قتادة: (إذا أصابتهم السنة استعانوا بما جزءوا لله ووفروا ما جزءوا لشركائهم) [5] ، وزاد مقاتل: (وإن زكا ونما نصيب الآلهة ولم يترك نصيب الله تركوه للآلهة وقالوا: لو شاء الله زكا نصيبه، وإن زكا نصيب الله ولم يترك نصيب الآلهة قالوا: لا بد لآلهتنا من نفقة فأخذوا نصيب الله فأعطوه السدنة، فذلك قوله: {فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ} يعني: من تمام الحرث والأنعام {فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ} يعني: إلى المساكين) [6] ، وإنما قال: {إِلَى اللَّهِ} لأنهم كانوا يفرزونه لله ويسمونه نصيب الله {وَمَا كَانَ لِلَّهِ} من التمام فهو يصل إلى

(1) سبق تخريجه

(2) ذكره هود الهواري في"تفسيره"1/ 562، والماوردي 2/ 174، والواحدي في"الوسيط"1/ 124، وابن الجوزي 3/ 129.

(3) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 401، وابن أبي حاتم 4/ 1390، بسند جيد.

(4) "تفسير مجاهد"1/ 223، وأخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 40 - 41، وابن أبي حاتم 4/ 1391، بسند جيد.

(5) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 218 - 219، والطبري 8/ 41، بسند جيد.

(6) "تفسير مقاتل"1/ 591.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت