حمله على المعنى. وقرأ الباقون بالياء (ميتةً) بالنصب، تأويله: وإن يكن المذكور ميتة، ذكروا الفعل؛ لأنه مسند إلى ضمير ما تقدم في قوله: {مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ} [الأنعام:139] وهو مذكر، وانتصب الميتة لما كان الفعل مسندًا إلى الضمير) [1] .
وقوله تعالى: {فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ} قال ابن عباس: (يريد: الرجال والنساء) [2] ، وذكرت الكناية في قوله (فِيهِ) لما ذكرنا أن الميتة غير مختصة بالأنثى [3] ؛ لأن المراد بالميتة هاهنا: الحيوان كيف ما كان [4] .
وقوله تعالى: {سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ} قال [5] : (يريد: سيعذبهم بما وصفوا الله به، وما أحلوا مما حرم الله، وما حرموا مما أحل الله) [6] .
(1) "الحجة"لأبي علي، 3/ 415، بتصرف. وانظر:"معاني القراءات"1/ 390 - 391، و"إعراب القراءات"1/ 171 - 172، و"الحجة"لابن خالويه ص 151، ولابن زنجلة ص 274 - 275، و"الكشف"1/ 454 - 455، و"الدر المصون"5/ 186.
(2) "تنوير المقباس"2/ 65، وأخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 50، وابن أبي حاتم 5/ 1396 بسند ضعيف من طريق عطية العوفي عن ابن عباس. وذكره السيوطي في"الدر"3/ 91.
(3) في (ش) : (ولأن) بالواو.
(4) انظر:"الدر المصون"5/ 186 - 187.
(5) كذا ورد بدون نسبة، والظاهر أن المقصود ابن عباس رضي الله عنهما، ذكره عنه هود الهواري في"تفسيره"1/ 565، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 127 بدون نسبة.
(6) قال مجاهد في"تفسيره"1/ 225: (يعني: قولهم الكذب في ذلك) ، وأخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 50، من عدة طرى جيدة، عن مجاهد وأبي العالية وقتادة , وأخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره"5/ 1396 عن مجاهد، وقال: (وروي عن أبي العالية وقتادة نحو ذلك) اهـ.