وقال أبو إسحاق: (المعنى -والله أعلم-: سيجزيهم جزاء وصفهم الذي هو كذب) [1] .
وقوله تعالى: {إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} قال ابن عباس: (يريد: أنه أحكم وأعلم من أن يفعل هذا) [2] .
140 -قوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ} ، قال ابن عباس [3] والمفسرون [4] : (يعني: الذين كذبوا يدفنون بناتهم أحياء في الجاهلية) . وقوله [5] تعالى: {سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} (سفهًا) منصوب على معنى اللام، أي: للسفه، مثل: فعلت ذلك حذر الشر، ويجوز أن يكون منصوبًا على تأويل المصدر؛ لأن قتلهم أولادهم سفه، فكأنه قال: قد سفهوا سفهًا، والوجهان ذكرهما الزجاج [6] .
(1) "معاني الزجاج"2/ 295، وقال النحاس في"معانيه"2/ 499: (التقدير عند النحويين: سيجزيهم جزاء وصفهم الذي هو كذب) اهـ.
(2) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 127، بدون نسبة، وانظر:"تفسير الطبري"8/ 50.
(3) "تنوير المقباس"2/ 66، وذكره ابن الجوزي في"تفسيره"3/ 134، وأخرج البخاري في"صحيحه"رقم (3524) ، كتاب المناقب، باب قصة زمزم وجهل العرب، عن ابن عباس قال: (إذا سرك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين ومائة في سورة الأنعام {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ} إلى قوله: {وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} اهـ, الآية 140 - الأنعام.
(4) ومنهم مقاتل في"تفسيره"1/ 592، والطبري 8/ 51، والنحاس في"معانيه"2/ 499، والسمرقندي في"تفسيره"1/ 517، وأخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 51، من عدة طرق جيدة عن عكرمة والسدي، وقتادة. وانظر:"الدر المنثور"3/ 91.
(5) لفظ: (وقوله) ملحق في أعلى السطر من (أ) .
(6) "معاني الزجاج"2/ 295، وانظر:"إعراب النحاس"1/ 585، و"المشكل"1/ 274، و"البيان"1/ 345، و"التبيان"361، و"الفريد"2/ 238 - 239، =