فهرس الكتاب

الصفحة 4746 من 13748

مَعْرُوشَاتٍ ما قام على ساق وبسق [1] ، مثل النخل والزرع وسائر الأشجار) [2] .

وقوله تعالى: {وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ} فسر ابن عباس: (الزرع هاهنا بجميع الحبوب التي تقتات، {مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ} قال: يريد بكل شيء منها طعم غير طعم الآخر) [3] ، والأكل كل ما أكل، وهاهنا المراد به: ثمر النخل والزرع، ومضى القول في الأكل عند قوله تعالى: {فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} [البقرة: 265] وانتصب (مختلفًا) على الحال [4] أي: أنشأه في حال اختلاف أكله.

(1) بَسَق، بالفتح: طال، وارتفع. انظر:"اللسان"1/ 284 (بسق) ، وجاء الأثر عند البغوي في"تفسيره"3/ 195، وفيه (ونسق) بالنون بدل الباء، والنَّسَق: ما كان على طريقة نظام واحد. انظر:"اللسان"10/ 7/ 4412 (نسق) .

(2) ذكره الثعلبي في"الكشف"185 أ، والقرطبي 7/ 98، والخازن 2/ 190، وأبو حيان في"البحر"4/ 236، وأخرج الطبري في"تفسيره"8/ 52، بسند جيد عن ابن عباس قال: ( {مَعْرُوشَاتٍ} مسموكات) ، وفي رواية ( {مَعْرُوشَاتٍ} : ما عرش الناس {وغير معروشات} : ما خرج في البر والجبال من الثمرات) اهـ. والظاهر أن المراد بالمعروشات: ما كانت مرفوعة على ما يحملها من دعائم كأشجار العنب وغيرها، وغير المعروشات هي المتروكة على وجه الأرض لم تعرش. وهو اختيار أبي عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 207، وأبي حيان في"البحر"4/ 236، والدكتور فريد مصطفى سلمان في"تفسير آيات الأحكام من سورتي الأنعام والأعراف"ص 85 - 86.

(3) ذكره الرازي في"تفسيره"13/ 212، وانظر:"تفسير الخازن"2/ 190، و"البحر المحيط"4/ 234.

(4) حال مقدرة؛ لأن النخل والزرع وقت خروجهما لا أكل فيه، حتى يقال فيه متفق أو مختلف. انظر:"إعراب النحاس"1/ 585، و"المشكل"1/ 274، و"غرائب التفسير"1/ 389، و"البيان"1/ 345، و"التبيان"361، و"الفريد"2/ 239 , و"الدر المصون"5/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت