وقال ابن شميل: (المِعْزى والمَعْزُ والمعيز للذكور والإناث) [1] ، فمن قرأ (المعَز) بفتح العين فهو جمع ماعز، مثل خادم وخَدَم، وطالبٍ وطَلَبٍ، وحارس وحَرَسٍ، ومن قرأ بسكون العين فهو جمع أيضًا، جمع ماعز عليه، كما قالوا: صاحِب وصَحْب، وتَاجرٍ وتَجْرٍ، وراكبٍ ورَكْب [2] . وأما انتصاب (اثْنَيْنِ) فمحمول على (أنشأ) [الأنعام: 141] ، التقدير: [3] أنشأ ثمانية أزواج أنشأ من كذا اثنين ومن كذا اثنين، قاله أبو علي [4] .
وقوله تعالى: {قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ} نصب (الذكرين) [5] بقوله (حَرَّمَ) والاستفهام يعمل فيه ما بعده ولا يعمل فيه ما قبله [6] .
قال المفسرون: (إن المشركين من أهل الجاهلية كانوا يقولون: {هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ} ، {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا} الآية [الأنعام: 139] كما أخبر الله تعالى عنهم في الآيات التي
= المشهور، وبنو شمجى -بالفتح- بن جَرْم: حي من قُضاعة. انظر:"الاشتقاق"لابن دريد ص 394، و"اللسان"4/ 2321 (شمج) .
(1) "تهذيب اللغة"4/ 3421، وانظر:"الجمهرة"2/ 817، و"الصحاح"3/ 896 (معز) .
(2) هذا قول أبي علي في"الحجة"3/ 418 - 419، وانظر:"معاني القراءات"1/ 392، و"إعراب القراءات"1/ 172، و"الحجة"لابن خالويه ص 152، ولابن زنجلة ص 275، و"الكشف"1/ 456.
(3) قوله: (التقدير أنشأ) مكرر في (ش) .
(4) "الحجة"لأبي علي 3/ 418 - 419، وذهب الأكثر إلى أنه بدل من {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} . انظر:"الكشاف"2/ 56 - 57، و"البيان"1/ 346، و"التبيان"361، و"الفريد"2/ 241، و"الدر المصون"5/ 193.
(5) في (أ) : (الذكر) ، وهو تحريف.
(6) أي الذكرين: مفعول به مقدم لحرم. انظر:"الدر المصون"5/ 195.