فهرس الكتاب

الصفحة 4767 من 13748

مضت أنهم كانوا يحرمون أجناسًا من النعم بعضها على الرجال والنساء، وبعضها على النساء دون الرجال، فاحتج الله عليهم في هذه الآية والتي بعدها، فقال: يُقايسهم في تحريم ما حرموا: {قُلْ آلذَّكَرَيْنِ} من الضأن والمعز حرم الله عليكم {أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ} ؟ فإن كان حرّم من النعم ذكورها فكل ذكورها حرام، وإن كان حرّم الأثنيين فكل الإناث حرام [1] .

وقال الفراء: (يقول: أجاءكم التحريم فيما حرمتم من الذكرين أم من الأنثيين؟ فلو قالوا: من قبل الذكر حرم كل ذكر، ولو قالوا: من قبل الأنثى [2] ، حرمت كل أنثى) [3] .

وقوله تعالى: {أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ} ، ما في موضع نصب، نصبته باتباعه [4] الذكرين والأنثيين يقول: وإن كان ما اشتملت عليه أرحام الأنثيين من المعز والضأن فقد حرم الأولاد، وكلها أولاد، فكلها حرام، قاله الزجاج [5] .

(1) ذكره عن المفسرين: الثعلبي في"الكشف"185 ب، والبغوي في"تفسيره"3/ 197، والرازي 13/ 217، وأخرج الطبري في"تفسيره"8/ 68، من عدة طرق جيدة، عن ابن عباس، ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد نحوه، وهو قول الزجاج في"معانيه"2/ 299، والنحاس في"معانيه"2/ 505، والنص أصله لابن قتيبة في"تأويل مشكل القرآن"ص340 - 341.

(2) في (أ) : (أنثى) .

(3) "معاني الفراء"1/ 360.

(4) هذه عبارة الفراء في"معانيه"1/ 360, وأم عاطفة، وما موصولة في محل نصب معطوف علي الأنثيين. انظر:"الدر المصون"5/ 195.

(5) "معاني الزجاج"2/ 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت