وقال الفراء: (يقول: أحرّم عليكم من قِبل اشتمال الرحم، فلو قالوا ذلك لحرم عليهم الذكر والأنثى؛ لأن الرحم يشتمل على الذكر والأنثى) [1] .
وقال ابن قتيبة: (يقول: فإن كان التحريم من جهة اشتمال الرحم، فالأرحام تشتمل على الذكور، وتشتمل على الإناث، وتشتمل على الذكور والإناث، فكل جنين حرام) [2] ، وهذه الأقوال معناها واحد، وذكرتها لزيادة البيان.
قال مجاهد: (يقول: إنما الأنعام ثمانية أزواج، فمن أين جاء التحريم أمن قبل الذكر أم من قبل الأنثى، أما اشتملت عليه الأرحام، وهي لا تشتمل إلا على ذكر أو أنثى، فإن قالوا: من قبل الأنثيين، جاء التحريم، حرم عليهم كل أنثى. فإن قالوا: من قبل الذكرين، حرم عليهم كل ذكر، وعرفوا أن الأرحام لا تشتمل [3] إلا على ذكر أو أنثى، فلم تحرّمون بعضًا وتحلون بعضًا؟) [4] .
وهذا معنى قول ابن عباس [5] والكلبي [6] ومقاتل [7] .
(1) "معاني الفراء"1/ 360.
(2) "تأويل مشكل القرآن"ص 341.
(3) لفظ: (لا تشتمل) ساقط من (أ) .
(4) لم أقف عليه عن مجاهد، وأخرجه الطبري 8/ 66، عن ابن جريج فقط.
(5) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 67، وابن أبي حاتم 5/ 1403 بسند جيد وذكره السيوطي في"الدر"3/ 95.
(6) "تنوير المقباس"2/ 68 - 69، وذكره هود الهواري في"تفسيره"1/ 569 عن الكلبي.
(7) "تفسير مقاتل"1/ 594.