وقوله تعالى: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} قال ابن عباس: (مُهراقًا) [1] ، وقال الضحاك: (سائلًا) [2] ، والسفح كالصبّ، يقال: سفح الدم والدمع سفحًا، وسفح [3] هو سفوحًا إذا سأل. وأنشد أبو عبيدة [4] لُكثَيِّر:
أَقولُ وَدَمْعي واكفٌ عِنْد رَسمها ... عَلَيكِ سَلاَمُ الله والدمعُ يَسْفَحُ [5]
قال عطاء، عن ابن عباس: (يريد: ما خرج من الأنعام وهي أحياء، وما يخرج من الأوداج عند الذبح) [6] .
= و"الكشف"1/ 456 - 457.
(1) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 71، وابن أبي حاتم 5/ 1406 بسند جيد.
(2) لم أقف عليه بعد طول بحث، وهو قول اليزيدي في"غريب القرآن"ص 143، وابن قيبة في"تفسير غريب القرآن"ص 162، ومكي في"تفسير المشكل"ص 81.
(3) في (أ) (وسفح وهو سفوحًا) ، وقاله الواحدي في"الوسيط"1/ 132: (يقال: سفح الدم والدمع سفحا إذا صبه، وسفح هو سفوحًا إذا سأل) ا. هـ وانظر:"العين"3/ 147، و"الجمهرة"1/ 532، و"تهذيب اللغة"2/ 1699، و"الصحاح"1/ 375، و"المجمل"2/ 464، و"اللسان"4/ 2023 مادة (سفح) .
وقال السمين في"الدر"5/ 198: (السفح: الصب، وقيل: السيلان، وهو قريب من الأول، وسفح يستعمل قاصرًا ومتعديًا، يقال: سفح زيد دمعه، ودمه، أي: أهراقه، وسفح هو، إلا أن الفرق بينهما وقع باختلاف المصدر، ففي المتعدي، يقال: سَفْح. وفي اللازم يقال: سُفُوح) اهـ.
(4) لم يرد في"مجاز القرآن"، وذكره عن أبي عبيدة الرازي في"تفسيره"13/ 122، والسمين في"الدر"5/ 198، وقال ابن الأنباري في"شرح القصائد"ص 25 - 26، و"الزاهر"2/ 166: (مسفوحًا، أي: مصبوبًا) ، ثم أنشد الشاهد.
(5) "ديوان كثير عزة"، و"تفسير الرازي"13/ 122، و"الدر المصون"5/ 198، وكف بالفتح أي: سأل، وفي الديوان:
أقولُ ونِضْوِي وَاقِفٌ عند رمْسِها ... عليك سلام الله والعين تنفح
(6) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 132، والبغوي في"تفسيره"3/ 198، والرازي 13/ 122.