من قوله: {تَقْرَبُوا} و {تَقْتُلُوا} [الأنعام: 151] فجائز أن يكون نصبًا وجزمًا على ما ذكرنا، وجائز أن يخالف بينهن فتحكم على بعض بالنصب، وعلى بعض بالجزم) [1] .
وقوله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} قد ذكرنا [أنه على] [2] معنى: أوصيكم {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} وقال أبو بكر: (التقدير: أن لا تشركوا به شيئًا وأن تفعلوا {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} فحذف الفعل لوضوح معناه) [3] .
وقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ} قال ابن عباس: (يريد: مخافة الفقر) [4] .
وقال الزجاج: (أي: من فقر، أي: من خوف فقر) [5] ، وقد صرح
(1) انظر:"معاني الفراء"1/ 364، و"تفسير الطبري"8/ 81، 82، و"إعراب النحاس"1/ 191، و"المشكل"1/ 277، و"غرائب التفسير"1/ 391، و"البيان"1/ 349، و"التبيان"1/ 364، و"الفريد"2/ 248، وأطال السمين في"الدر"5/ 213 - 218: في إعراب هذه الآية، وذكر في (ما) ثلاثة أوجه: وفي محل (أن لا تشركوا) ثلاثة أوجه، الجر من وجه واحد، والرفع من ثلاثة أوجه، والنصب من ستة أوجه.
(2) لفظ: (أنه على) ساقط من (ش) .
(3) لم أقف عليه. وانظر:"المشكل"1/ 102، و"البيان"1/ 84.
(4) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 82، وابن أبي حاتم 5/ 1414 بسند جيد، وذكره السيوطي في"الدر"4/ 103، وهو في"مسائل نافع بن الأزرق"ص 115، و"تنوير المقباس"2/ 73، وأخرج أبو عبيد في"اللغات"ص 98، وابن حسنون ص 24، و"الوزان"ص 3/ ب بسند جيد عن ابن عباس قال: (يعني: من جوع بلغة لخم) اهـ.
(5) "معاني الزجاج"2/ 304، ونحوه في"غريب القرآن"لليزيدي ص 143، و"تفسير غريب القرآن"ص 163، و"تفسير المشكل"ص 81، وقال الطبري في"تفسيره"8/ 82: (الإملاق: مصدر من قول القائل: أملقت من الزاد، فأنا أملق إملاقًا. وذلك إذا فني زاده وذهب ماله، وأفلس) ا. هـ, وانظر:"مجاز القرآن"1/ 208.