فهرس الكتاب

الصفحة 4815 من 13748

على المؤمنين المحسنين) [1] . وقال الحسن: (تمامًا على المحسنين، و {الَّذِي أَحْسَنَ} هو المؤمن) [2] .

وقال الكلبي: ( {آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} الألواح، فيها التوراة {تَمَامًا عَلَى الَّذِي} أحسنه من تبليغ رسالاته) [3] . وهذا معنى القول الثاني.

وأجاز الفراء [4] والكوفيون [5] قولاً آخر وهو: أن يكون (أحسن) اسمًا موضعه خفض على النعت للذي وهو ساد مسد الصلة، ونائب عنها، يراد به: {تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} من غيره، فحذفت من لبيان أمرها، وجرى (أحسن) على إعراب (الذي) كما قالت العرب: مررت بالذي أخيك، وجلست إلى الذي مثلك، فحملوا على الذي إعراب الاسم بعده،

(1) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 90 بسند جيد، بلفظ: (على المؤمنين والمحسنين) وفي"تفسير مجاهد"1/ 228: (على المؤمن) ، وأخرج الطبري في"تفسيره"8/ 90، وابن أبي حاتم 5/ 1423، عنه بلفظ: (على المؤمنين) ، وقال السيوطي في"الدر"3/ 106: (أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد قال:(على المؤمنين المحسنين) اهـ.

(2) قال النحاس في"معانيه"2/ 519: (قال الحسن: كان فيهم محسن وغير محسن، وأنزل الكتاب(تماما على الذي أحسن ) ) اهـ وذكره الثعلبي في"الكشف"186/ أ، والقرطبي في"تفسيره"7/ 143، بلفظ: (تمامًا على المحسنين) . وهي قراءة الحسن كما في"الدر المنثور"3/ 107، وقال الماوردي في"تفسيره"2/ 189، وابن الجوزي 3/ 154، قال الحسن وقتادة: (تمامًا لكرامته في الجنة على إحسانه في الدنيا) اهـ.

(3) ذكر الرازي في"تفسيره"4/ 14، عنه قال: (أتم له الكتاب على أحسنه) .

(4) "معاني الفراء"1/ 365، وذكره الطبري في"تفسيره"8/ 90، 91، والنحاس في"إعرابه"1/ 593، وأبو علي في"العضديات"ص 169.

(5) انظر:"الأغفال"ص 726.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت