فهرس الكتاب

الصفحة 4890 من 13748

يسلكونه إلى الجنة بأن أزين لهم الباطل وما يكسبهم المآثم، فإذا كان الباء قسمًا كان اللام جواب القسم، و (ما) بتأويل المصدر و {أَغْوَيْتَنِي} صلتها ولا عائد لها. قال: ويجوز أن يكون (ما) بتأويل الشرط والباء من صلة الإغواء، والفاء المضمرة جواب الشرط، والتقدير قال: فبأي شيء أغويتني فلأقعدن لهم صراطك، فتضمر [1] الفاء جوابًا للشرط كما تضمرها [2] في قولك: إلى ما أومأت إني قابله وبما أمرت إني سامع له مطيع) [3] .

وقوله تعالى: {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} ، قال الزجاج: (أي: على طريقك المستقيم، ولا اختلاف بين النحويين [4] في أن(على) محذوفة، ومثل ذلك قولك: ضربه زيد الظهر والبطن، والمعنى: على الظهر والبطن) [5] .

(1) في (ب) : (فيضمر) بالياء.

(2) في (ب) : (يضمرها) بالياء.

(3) ذكر بعضه الواحدي في"الوسيط"1/ 162، والوجوه في (الباء) و (ما) في عامة المصادر. انظر:"تفسير الطبري"8/ 135، والماوردي 2/ 206، و"غرائب الكرماني"1/ 399، و"تفسير البغوي"3/ 218، وابن عطية 5/ 444، و"الفريد"2/ 277، وقال أبو حيان في"البحر"4/ 274، والسمين في"الدر"5/ 264 - 265: (الظاهر أن الباء للقسم، وما مصدرية) اهـ. وذكر السمين قول ابن الأنباري في أن ما شرطية وقال: (هذا الذي قاله ضعيف جدًّا، فإنه على تقدير صحة معناه يمتنع من حيث الصناعة، فإن فاء الجزاء لا تحذف إلا في ضرورة شعر، فعلى رأي أبي بكر يكون قوله {لَأَقْعُدَنَّ} جواب قسم محذوف، وذلك القسم المقدر، وجوابه جواب الشرط فيقدر دخول الفاء على نفس جملة القسم مع جوابها تقديره: فبما أغويتني، فوالله لأقعدن، هذا يتمم مذهبه) اهـ.

(4) انظر:"الكتاب"1/ 34 - 37، و"معاني الأخفش"2/ 295.

(5) "معاني الزجاج"2/ 324، ونحوه ذكر النحاس في"إعراب القرآن"1/ 602، والمعاني 3/ 16، ومكي في"المشكل"1/ 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت