وزاد الفراء بيانًا، فقال [1] : (المعنى -والله أعلم-: لأقعدن لهم على طريقهم وفي [2] ، وإلقاء الصفة [3] من هذا جائز، كما تقول: قعدت لك وجه الطريق، وعلى وجه الطريق؛ لأن الطريق ظرف [4] في المعنى، فاحتمل [5] ما يحتمله اليوم والليلة، والعام إذا قيل: آتيك غدًا وفي غد) [6] .
ومعنى {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} كما ذكره أبو بكر فيما حكينا [7] عنه، قال ابن عباس في تفسير {صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} (يريد: دينك الواضح) [8] . وقال ابن مسعود: (هو كتاب الله) [9] .
(1) في (أ) : (وقال) .
(2) في"معاني الفراء" (أو في) .
(3) المراد بالصفة هاهنا -عند الكوفيين-: حرف الجر، وكذلك يطلقونه أيضًا على الظرف انظر:"معجم المصطلحات النحوية"للدكتور محمَّد اللبدي ص 241، و"حاشية تفسير الطبري"12/ 337.
(4) في (ب) : (طرقٌ) -وهو تصحيف-، وفي"معاني الفراء"1/ 375؛ لأن الطريق صفة في المعنى، وما ذكره الواحدي هو تفسير لذلك؛ لأن الفراء يطلق على الظرف لفظ الصفة كما سبق بيانه.
(5) في (ب) : (فاحتمله ما يحتمله) وهو تحريف.
(6) في"معاني الفراء"1/ 375: (آتيك غدًا أو آتيك في غد) . وضعف أبو حيان في"البحر"4/ 275، والسمين في"الدر"5/ 266 - 268، النصب على إسقاط الخافض لأن حذف حرف الجر لا ينقاس في مثل هذا , ولا يطرد حذفه، بل هو مخصوص بالضرورة. وقالا: (والأولى أن يضمن(لأقعدن) معنى ما يتعدى بنفسه فينتصب الصراط على أنه مفعول به، والتقدير: لألزمن بقعودي صراطك المستقيم) اهـ.
(7) سبق تخريجه عن ابن الأنباري
(8) "تنوير المقباس"2/ 84، وذكره ابن القيم كما في"بدائع التفسير"2/ 195 عن ابن عباس.
(9) ذكره ابن القيم كما في"بدائع التفسير"2/ 195، وفي أكثر كتب التفسير عن ابن =