قال محمد بن حبيب [1] : (معناه: جَرَّأهم) [2] .
قال ابن عباس: (يريد: غرهما باليمين، وكان آدم يظن أنه لا أحد يحلف بالله كاذبًا) [3] .
وقوله تعالى: {فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا} ، قال ابن عباس: (يريد: ظهرت عورتهما وتقلص ذلك النور عنهما، فصار أظفارًا [4] في الأيدي والأرجل) [5] .
قال وهب [6] :(كان على فرج آدم نور يحول بينه وبين النظر إليه
= يستخرج الجهل من الحليم، يريد أن حلمه جرأ عليه قومه فتوعدهم بقوله: وقد يستدعى الجهل من الحليم)اهـ.
(1) محمد بن حبيب بن أمية بن عمرو الهاشمي -مولاهم- أبو جعفر البغدادي، علامة بالإنساب والأخبار واللغة والشعر، له عدة مصنفات منها المحبر، والمؤتلف والمخلف في النسب، والمنمق، وغيرها، توفي سنة 245 هـ.
انظر:"تاريخ بغداد"2/ 277، و"إنباه الرواة"3/ 119، و"معجم الأدباء"18/ 112، و"البغية"1/ 73، و"الأعلام"6/ 78.
(2) "تهذيب اللغة"2/ 1221، وفيه: (دل على قومي أي: جرأهم) اهـ.
(3) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 167، وابن الجوزي في"تفسيره"3/ 180، والرازي 14/ 49، وانظر:"تفسير السمرقندي"1/ 534، والبغوي 3/ 219، و"بدائع التفسير"2/ 201.
(4) في (ب) : (أظفرًا) .
(5) أخرجه الطبري 8/ 143 بسند ضعيف عنه نحوه، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 139، وأخرج الحاكم في"المستدرك"2/ 319، عن ابن عباس قال: (كان لباس آدم وحواء مثل الظفر، فلما ذاقا الشجرة، جعلا يخصفان عليهما من روق الجنة، قال: وهو ورق التين) اهـ. قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه) اهـ. ووافقه الذهبي في"التلخيص".
(6) وهب بن مُنبه بن كامل اليماني، تقدمت ترجمته.