والأصمعي، والأخفش، وأبو العباس [1] ، وقالوا: إنه أجمع وأوسع، لأنه يقال: مالك الطير والدواب والوحوش وكل شيء، ولا يقال: ملك كل شيء، إنما يقال: ملك الناس [2] ، قالوا: ولا يكون مالك الشيء إلا وهو يملكه، وقد يكون ملك الشيء وهو لا يملكه كقولهم: (ملك العرب والعجم) ، ولأنه يجمع الفعل والاسم [3] ، ولأن معنى الآية أنه يملك الحكم يوم الدين بين خلقه دون غيره، فالوصف يكون مالكا [4] .
واحتج أبو العباس لهذِه القراءة فقال: (مالك يوم الدين) معناه يملك إقامة يوم الدين، على معنى يملك أن يأتي به، وإذا كان المعنى على هذا فالوجه (مالك) لا (ملك) [5] .
ومما يقوي هذِه القراءة من التنزيل قوله {وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار: 19] فقولك: الأمر له، وهو مالك الأمر بمعنى، ألا ترى أن لام الجر
= اللغة والشعر، والنحو إلى أنه لم يكن فيه حاذقًا، تلقى على أبي زيد، وأبي عبيدة والأصمعي، توفي سنة (255 هـ) .
انظر:"تهذيب اللغة"1/ 43،"أخبار النحويين"للسيرافي 102،"إنباه الرواة"2/ 58.
(1) انظر:"تفسير الثعلبي"1/ 28/ أ،"الزينة"1/ 100، 101،"معاني القرآن"للأخفش 1/ 160،"التهذيب" (ملك) 4/ 3449.
(2) فـ (مالك) أعم وأشمل. انظر:"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 79،"تفسير الثعلبي"1/ 28/ أ.
(3) ذلك أن (مالكا) يجمع لفظ الاسم ومعنى الفعل فلذلك يعمل (فاعل) فينصب كما ينصب الفعل. انظر:"الكشف"لمكي 1/ 26.
(4) انظر:"الحجة"لأبي علي الفارسي 1/ 12، 15، 16،"الكشف"1/ 25، 26.
(5) ذكر الأزهري نحوه عن المنذري عن أبي العباس."التهذيب" (ملك) 4/ 3449، وانظر:"الحجة"1/ 15.