معناها [1] الملك [2] .
ومن نصر هذِه القراءة أجاب [3] ابن جرير بأن قال: ما ذكرت لا يرجح قراءة ملك؛ لأن في التنزيل أشياء على هذِه الصورة قد تقدمها العام وذكر بعده الخاص، كقوله {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) } [العلق: 1 - 2] .
وقوله: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [البقرة: 3] ، ثم قال: {وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} [البقرة: 4] . في أمثال كثيرة لهذا [4] .
فمن قرأ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} فقد أضاف اسم الفاعل إلى الظرف وحذف المفعول من الكلام للدلالة [5] عليه، تقديره: مالك يوم الدين الأحكام، لأن القديم سبحانه ينفرد في ذلك اليوم بالحكم. فأما الدنيا فإنه يحكم فيها -أيضًا- الولاة والقضاة [6] .
(1) في (ب) : (معناه) .
(2) بنصه في"الحجة"1/ 19.
(3) أي من نصر قراءة (مالك) أجاب على دعوى ابن جرير السابقة -وهي قوله: (إن الله نبه على أنه مالكهم بقوله: {رب العالمين} فحمل قوله: {ملك يوم الدين} على وصف زائد أحسن) . والكلام في"الحجة"ليس فيه ذكر لابن جرير حيث قال: (قال أبو علي: وأما ما حكاه أبو بكر ابن السري عن بعض من اختار القراءة بملك .. فإنه لا يرجع قراءة ملك على مالك، لأن في التنزيل أشياء على هذِه الصورة ..) 1/ 18.
(4) انظر:"الحجة"لأبي علي 1/ 18، 19.
(5) في (ب) . (الدلالة) .
(6) في"الحجة"لأبي علي: (فإنه قد حذف المفعول به من الكلام للدلالة عليه، وإن هذا المحذوف قد جاء مثبتا في قوله {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا} [الانفطار:19] فتقديره:(مالك يوم الدين الأحكام) . وحسن هذا الاختصاص لتفرد القديم سبحانه في ذلك اليوم بالحكم ..)،"الحجة"1/ 34.