فهرس الكتاب

الصفحة 5031 من 13748

وَبَلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ ... للجِنِّ بِاللَّيْلِ في حَافَاتِهَا [1] زَجَلُ

وقوله تعالى: {فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ} ، قال الزجاج وابن الأنباري [2] : (جائز أن يكون فأنزلنا بالبلد الماء، وجائز أن يكون فأنزلنا بالسحاب الماء؛ لأن السحاب آلة لإنزال الماء) [3] .

وقوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} . الظاهر أن الكناية تعود إلى الماء؛ لأن إخراج الثمرات كان بالماء، وقال الزجاج: (وجائز أن يكون فأخرجنا بالبلد من كل الثمرات؛ لأن البلد ليس يخص به هاهنا بلد دون غيره) [4] .

وقوله تعالى: {كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى} أي: مثل ذلك الإخراج الذي أشرنا إليه نخرج الموتى. وقال أبو بكر: (أي: نحيي الموتى مثل ذلك الإحياء الذي وصفناه في البلد الميت، فإحياء الأموات بعد أن صاروا رفاتا في التراب كإحياء الأرض بالنبات) [5] .

(1) في (أ) : (في حافتها) .

(2) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 197، وابن الجوزي 3/ 219، والرازي 14/ 142، و"الخازن"2/ 243.

(3) "معاني الزجاج"2/ 345، ومثله ذكر النحاس في"معانيه"3/ 45، والسمرقندي 1/ 548، والظاهر عودة الضمير إلى أقرب مذكور وهو بلد أي أنزلنا في ذلك البلد الميت الماء، أفاده أبو حيان في"البحر"4/ 317 - 318.

(4) "معاني الزجاج"2/ 345، ومثله ذكر النحاس في"معانيه"3/ 45، والأول أظهر وهو اختيار الزجاج في"معانيه"، والسمرقندي 1/ 548، وابن عطية 5/ 540، 541، وقال السمين في"الدر"5/ 351: (الأحسن هو العود على الماء ولا ينبغي أن يعدل عنه) اهـ.

(5) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 197، وانظر:"معاني الزجاج"2/ 346، و"بدائع التفسير"2/ 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت