فهرس الكتاب

الصفحة 5033 من 13748

أثر المطر فيه، وشبه الكافر الذي يسمع القرآن ولا يؤثر فيه أثرًا محمودًا بالبلد الخبيث؛ إذ كان لا يمرع ولا يخصب ولا يتبين أثر المطر فيه) [1] .

وقال الحسين بن الفضل: (شبه الله المؤمن والكافر بالأرض، وشبه نزول القرآن بالمطر، وعلى قدر طيبة [2] التربة ورداءتها زكاء النبت وزيادته) [3] . وهذا الذي ذكره أبو بكر والحسين هو [4] معنى قول قتادة [5] .

وقال الكلبي: (هذا مثل للمؤمن والكافر، المؤمن يعمل عمله طوعًا لله بإذن ربه من غير كد ولا عناء، والكافر لا يعمل عمله إلا في شدة وكدّ لغير الله) [6] ، وفي قوله: {بِإِذْنِ رَبِّهِ} دليل على أن ما يعمله المؤمن من خير وطاعة لا يكون ذلك إلا بتوفيق من [7] الله تعالى.

وقوله تعالى: {وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا} . قال الكلبي: ( {وَالَّذِي خَبُثَ} السبخة من الأرض) [8] . قال الفراء: (يقال: خَبُث الشيء يَخْبثُ خُبْثًا وخَبَاثة) [9] .

(1) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 197، وابن الجوزي 3/ 220 عن المفسرين.

(2) في (ب) : (طيب) .

(3) لم أقف عليه، وانظر:"الأمثال"للحسين بن الفضل البجلي ص 44.

(4) في (أ) : (وهو) .

(5) سبق تخريجه.

(6) "تنوير المقباس"2/ 101، وذكره هود الهواري في"تفسيره"2/ 25.

(7) لفظ: (من) ساقط من (ب) .

(8) "تنوير المقباس"2/ 101، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 198.

(9) ذكره الرازي في"تفسيره"14/ 145، عن الفراء ولم أقف عليه في"معانيه"، والخَبيث والخُبْث، الرِديء خلاف الطيب، وفي"تهذيب اللغة"1/ 973، عن الليث قال: (خَبُث الشيء يخبث خبْثًا فهو خبيث، وبه خُبْث وخباثة، وأخبث فهو مُخْبِث إذا صار ذا خُبْث وشر) اهـ. وانظر:"العين"4/ 248 - 249، و"الجمهرة"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت