أثر المطر فيه، وشبه الكافر الذي يسمع القرآن ولا يؤثر فيه أثرًا محمودًا بالبلد الخبيث؛ إذ كان لا يمرع ولا يخصب ولا يتبين أثر المطر فيه) [1] .
وقال الحسين بن الفضل: (شبه الله المؤمن والكافر بالأرض، وشبه نزول القرآن بالمطر، وعلى قدر طيبة [2] التربة ورداءتها زكاء النبت وزيادته) [3] . وهذا الذي ذكره أبو بكر والحسين هو [4] معنى قول قتادة [5] .
وقال الكلبي: (هذا مثل للمؤمن والكافر، المؤمن يعمل عمله طوعًا لله بإذن ربه من غير كد ولا عناء، والكافر لا يعمل عمله إلا في شدة وكدّ لغير الله) [6] ، وفي قوله: {بِإِذْنِ رَبِّهِ} دليل على أن ما يعمله المؤمن من خير وطاعة لا يكون ذلك إلا بتوفيق من [7] الله تعالى.
وقوله تعالى: {وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا} . قال الكلبي: ( {وَالَّذِي خَبُثَ} السبخة من الأرض) [8] . قال الفراء: (يقال: خَبُث الشيء يَخْبثُ خُبْثًا وخَبَاثة) [9] .
(1) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 197، وابن الجوزي 3/ 220 عن المفسرين.
(2) في (ب) : (طيب) .
(3) لم أقف عليه، وانظر:"الأمثال"للحسين بن الفضل البجلي ص 44.
(4) في (أ) : (وهو) .
(5) سبق تخريجه.
(6) "تنوير المقباس"2/ 101، وذكره هود الهواري في"تفسيره"2/ 25.
(7) لفظ: (من) ساقط من (ب) .
(8) "تنوير المقباس"2/ 101، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 198.
(9) ذكره الرازي في"تفسيره"14/ 145، عن الفراء ولم أقف عليه في"معانيه"، والخَبيث والخُبْث، الرِديء خلاف الطيب، وفي"تهذيب اللغة"1/ 973، عن الليث قال: (خَبُث الشيء يخبث خبْثًا فهو خبيث، وبه خُبْث وخباثة، وأخبث فهو مُخْبِث إذا صار ذا خُبْث وشر) اهـ. وانظر:"العين"4/ 248 - 249، و"الجمهرة"=