وروي أبو العباس عن ابن الأعرابي: (الفتاح: الحكومة، ويقال للقاضي: الفَتَّاح لأنه يفتح مواضع الحق) [1] .
وروي عن ابن عباس أنه قال: (ما كنت أدري قوله: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا} حتى سمعت ابنة ذي يزن [2] تقول لزوجها: تعال أفاتحك، أي: أحاكمك) [3] .
قال أبو إسحاق: (وجائز أن يكون {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا} أي: أظهر أمرنا حتى ينفتح ما بيننا وبين قومنا وينكشف، فجائز أن يكون يسألون بهذا أن ينزل بقومهم من العذاب والهلكة ما يظهر أن الحق معهم) [4] .
= (أن هذا لغة مراد بطن من كهلان من القحطانية) وفي"تهذيب اللغة"3/ 2732، (أنها لغة أهل اليمن) .
(1) "تهذيب اللغة"3/ 2732، والفَتْح أصله من فتح الباب بعد إغلاقه ثم كثر واتسع فيه حتى سمي الحاكم فاتحًا لأنه يفتح المستغلق بين الخصمين ويفتح الباب إلى الحق ويبينه. انظر:"تفسير أسماء الله الحسنى"للزجاج ص 39، و"اشتقاق أسماء الله"للزجاجي ص 189.
(2) ذو يَزَن -ملك من ملوك اليمن- اسمه النعمان بن قيس الحِمْيَري، وقيل: عامر بن أسلم بن غَوْث، ويزن وادٍ باليمن أضيف إليه، انظر:"معجم البلدان"5/ 436، و"نزهة الألباء"لابن حجر 1/ 313.
(3) أخرجه الطبري 9/ 2 - 3، وابن أبي حاتم 5/ 1523 بسند جيد عن قتادة عن ابن عباس، لكن قتادة لم يسمع من ابن عباس. انظر:"المراسيل"ص 168، وذكر الأثر عن ابن عباس. وابن دريد في"الجمهرة"1/ 386، والسمرقندي 1/ 556، والثعلبي في"الكشف"194 ب، والماوردي 2/ 241، والرازي 14/ 180 , والسيوطي في"الدر"3/ 191.
(4) "معاني الزجاج"2/ 358.