فهرس الكتاب

الصفحة 5085 من 13748

عَفَوْا يعني: كثروا، وفي بعض الحديث: (إذا عفا الوَبَر وبرأ الدبر حلت العمرة لمن اعتمر) [1] .

ويقال للشعر إذا طال ووَفَى: عما [2] ومنه قول زهير:

أَذَلكَ أم أَقَبُّ البَطْنِ جأبٌ ... عليه من عَقِيقَتِهِ عِفَاءُ [3]

وقد عَفَّيت الشيء وأعْفَيتهُ لغتان إذا كثرته [4] ومنه قوله عليه السلام أنه:

(1) هذا طرف من كلام ابن عباس -رضي الله عنهما- أخرج البخاري رقم (1564) كتاب الحج، باب التمتع والإقران والإفراد، وفي رقم (3832) كتاب مناقب الأنصار، باب: أيام الجاهلية، ومسلم في"صحيحه"كتاب الحج، باب: تقليد الهدى وإشعاره عند الإحرام رقم (1240) ، عن ابن عباس قال: (كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من الفجور ويجعلون المحرم صفر، ويقولون: إذا برأ الدبر وعفا الأثر حلت العمرة لمن اعتمر ..) قال الإمام النووي في"شرح مسلم"3/ 308 - 309: (يعني: أهل الجاهلية، والدبر: يعنون دبر ظهور الإبل بعد انصرافها من الحج فإنها كانت تدبر بالسير عليها للحج، وعفا الأثر أي: درس وامحى والمراد أثر الإبل وغيرها في سيرها عفا أثرها لطول مرور الأيام) اهـ, وانظر:"النهاية"3/ 266.

(2) ذكره الأزهري في"تهذيب اللغة"3/ 2490، عن أبي عبيد عن الكسائي، وانظر:"الكامل المبرد"1/ 430.

(3) الشاهد في"شرح ديوان زهير"لثعلب ص 75، و"تهذيب اللغة"3/ 2490، و"اللسان"5/ 3020 (عفا) ، و"الدر المصون"5/ 389، (والأقب الضامر، والجأب، الغليظ، وعقيقته وبره، والعفاء: صغار الوبر والريش، وهو هنا شعر الحمار الذي ولد وهو عليه، يقول: أذلك الظليم أم هذا الحمار يشبه ناقتي أفاده ثعلب وقال ويروي: أذلك أم شَتِيم الوجهِ جأْب، وشتيم كريه الوجه صاحب شر) اهـ. وهو كذلك في"ديوانه"ص 15.

(4) في (ب) : (إذا كثر به) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت