فهرس الكتاب

الصفحة 5131 من 13748

ترك أن يطيعك وأن يعبد ألهتك). وهذا قول الفراء [1] ، واحتج على هذا بقراءة أبيّ: (أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وقد تركوا أن يعبدوك) [2] .

قال أبو بكر: (وقال بعض النحويين: الواو نائبة عن الفاء، والتقدير: فيذرك وآلهتك) [3] ، وهذا قول أبي إسحاق، قال: (نصب {وَيَذَرَكَ} على جواب الاستفهام بالواو، والمعنى: أيكون منك أن تذر موسى وأن يذرك موسى) [4] . قال أبو بكر: (وحمله بعض الناس على إعراب(يُفسدوا) ، وفي هذا بُعدٌ؛ لأن توحيده مع جمع (يفسدوا) يدل على انقطاعه منه) [5] .

وقوله تعالى: {وَآلِهَتَكَ} . قال أبو بكر: (كان ابن عباس ينكر قراءة العامة ويقرأ:(وإلاهتك) أي: عبادتك، ويقول: [6] إن فرعون كان يُعبد

(1) انظر:"معاني الفراء"1/ 391، وهو قول الطبري في"تفسيره"9/ 25.

(2) ذكر القراءة أيضًا عن أبي: أبو عبيد في"فضائل القرآن"ص 127، والطبري في"تفسيره"9/ 25، والنحاس في"إعراب القرآن"1/ 632، وابن عطية 6/ 42، والقرطبي 7/ 262، وأبو حيان في"البحر"4/ 367، وجاء عند الجميع إلا النحاس: (وقد تركوك أن يعبدوك) .

(3) انظر:"الإيضاح"لابن الأنباري 2/ 663، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 221، وانظر:"معاني القراءات"1/ 419 - 420.

(4) "معاني الزجاج"2/ 367، وانظر:"إعراب النحاس"1/ 632.

(5) قال ابن الأنباري في"الإيضاح"2/ 663: (قال اليزيدي: {وَيَذَرَكَ} منصوب على معنى: {لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ} وليذرك وآلهتك) اهـ. وقال السمين في"الدر"5/ 423: (في النصب وجهان: أظهرهما أنه على العطف على {لِيُفْسِدُوا} ، والثاني: النصب على جواب الاستفهام) اهـ.

(6) أخرج الطبري 9/ 25، 26، وابن أبي حاتم 5/ 1538 من طرق جيدة عن ابن عباس أنه قرأ: {وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} بكسر الألف، وقال: (إنما كان فرعون يُعْبدَ ولا يَعْبُد) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت