فهرس الكتاب

الصفحة 5142 من 13748

الحسنة يَسمعُها عليل فيتأول فيها ما يدل على برئه، والطيرة مضادة للفأل، وكانت العرب مذهبها في الفأل والطِّيَرة واحد [1] ، فأثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - الفأل واستحسنه، وأبطل الطِّيَرة ونهى عنها) [2] .

وقال أبو عبيدة في قوله: {أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} : (أي: حظهم) [3] ، وهذا معنى ما روي عن ابن عباس أنه قال: (طائرهم ما قُضِي عليهم وقُدر لهم) [4] .

والعرب تقول: أطرت المال وَطيَّرته بين القوم فَطَار لكل [5] منهم سَهْمُه، أي: صار له [6] . ومنه الحديث:"أطره خُمراً بين نسائك" [7] أي:

="لا طيرة وخيرها الفأل، قالوا: وما الفأل؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم". وفي رواية لمسلم قال:"أحب الفأل الصالح"وأخرجا عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل الصالح الكلمة الحسنة"اهـ.

(1) في (أ) : (واحدًا) .

(2) "تهذيب اللغة"3/ 2150 (طير) .

(3) "مجاز القرآن"1/ 226 وفيه: (مجازه إنما طائرهم وتزاد(ألا) للتنبيه والتوكيد، ومجاز طائرهم حظهم ونصيبهم) اهـ.

(4) سبق تخريجه.

(5) في (ب) : (فطار لكل واحد منهم سهمه) .

(6) النص من"تهذيب اللغة"3/ 2150.

(7) أخرج مسلم في"صحيحه"رقم (2071) كتاب اللباس والزينة، باب: استعمال إناء الذهب والفضة، وأبو داود 4/ 322 رقم (4043) ، والنسائي 8/ 197 - 198 كتاب الزينة، باب: ذكر الرخصة للنساء في لبس السيراء، وباب النهي عن لبس الإستبرق، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أهديت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حلة سيراء فبعث بها إلى فلبستها، فعرفت الغضب في وجهه فقال:"إني لم أبعثها إليك لتلبسها، إنما بعثت بها إليك لتشققها خمرًا بين النساء". وفي رواية: (فأمرني =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت