فرقة، وطائر كل واحد ما يطير له أي: يخصه، ومنه قول لبيد:
تَطِيرُ عَدَائِدُ الأشْرَاكِ شَفْعاً ... وَوِتْراً والزَّعَامَةُ لِلْغُلَامِ [1]
الأشراك: الأنصباء واحدها شرك أي: قسم المال للذكر مثل حظ الأنثيين فطارت الأنصاب شفعاً ووتراً لمستحقيها، وخلصت الرئاسة للذكور من الأولاد [2] ، وليس هذا من باب الشؤم والتطير في شي، وكلا القولين قد حكاه الزجاج؛ فقال في قوله: {أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} : (ألا إنما الشؤم الذي يلحقهم هو الذي وعدوا به في الآخرة لا [3] ما ينالهم في الدنيا) .
[قال: (وقال بعضهم[4] : {أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ} حظهم، والمعنى واحد) [5] ، فجعل تفسير قوله: {عِنْدَ اللَّهِ} ما وعدوا في الآخرة مما ينالهم في الدنيا] [6] ، يريد: أن جميع ما يصيبهم في الدنيا والآخرة هو من الله تعالى، وجعل معنى القولين في الطائر واحداً وإن اختلف الأصلان؛ لأن المعنى فيهما: ما يصيبهم من شرّ وضرّ.
= فأطرتها بين نسائي) اهـ. وحلة سيراء: أي: مضلعة بالحرير، وأطرتها: أي قسمتها بأن شققتها بينهن، أفاده الخطابي في"حاشية سنن أبي داود".
(1) "ديوانه"ص 200، و"تهذيب اللغة"3/ 2150، و"الدر المصون"5/ 429، وتطير: أي تخرج، والعدائد: المال والميراث وقيل: الأنصباء. والأشراك: الشركاء، والزعامة: الرياسة والحظ من المغنم.
(2) هذا من"تهذيب اللغة"3/ 2150.
(3) في النسخ: (إلى ما ينالهم في الدنيا) ، وهو تحريف.
(4) هذا قول أبي عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 226.
(5) "معاني الزجاج"2/ 369.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .