قال جماعة النحويين [1] : (معناه: واختار موسى [من] [2] قومه، فحذفت(من) ووصل الفعل فنصب، يقال: اخترت من الرجال زيدًا [واخترت الرجال زيدًا] [3] .
وأنشدوا قول الفرزدق [4] :
منَّا الذي اختير الرِّجالَ سماحة ... وجودًا إذا هبَّ الرِّياح الزَّعازعُ
قال الفراء: (وإنما استجيز وقوع الفعل عليهم إذا طُرحت(من) ؛ لأنه مأخوذ من قولك: هؤلاء خير القوم، وخير من القوم، فلما جازت الإضافة مكان (من) ولم يتغير المعنى استجازوا أن يقولوا: اخترتكم رجلاً، واخترت منكم رجلاً) [5] وأنشد للراعي [6] :
= و"الصحاح"2/ 651، و"المجمل"2/ 308، و"مقاييس اللغة"2/ 233، و"المفردات"ص 301، و"اللسان"3/ 1299 (خير) .
(1) انظر:"الكتاب"1/ 37، و"معاني الأخفش"2/ 312، و"المقتضب"4/ 330، و"معاني الزجاج"2/ 380، و"إعراب النحاس"2/ 154.
(2) لفظ: (من) ساقط من (ب) .
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(4) "ديوانه"2/ 418، و"الكتاب"1/ 39، و"الكامل"1/ 33، و"تفسير الطبري"9/ 74، و"الأمالي"لابن الشجري 2/ 131، و"اللسان" (3/ 1299(غير) ، و"الدر المصون"5/ 474 وبلا نسبة في"معاني الأخفش"2/ 312، و"المقتضب"4/ 330، و"معاني الزجاج"2/ 380، و"إعراب النحاس"1/ 642، وانظر شرحه في"الخزانة"9/ 123 - 125.
(5) "معاني الفراء"1/ 395.
(6) الرّاعي: هو عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل النميري أبو جندل البصري، شاعر أموي، لقب بالراعي؛ لكثرة وصفه الإبل، وتوفي بعد سنة 90 هـ. انظر:"طبقات فحول الشعراء"2/ 298، و"الشعر والشعراء"ص 265، و"الأغاني"24/ 168، و"الأعلام"4/ 188.