فقلت [1] له [2] اخترها قلوصًا سمينه ... وناب علينا مثلُ نابك في الحيا
أراد: اختر منها، قال أبو علي: (والأصل في هذا الباب أن من الأفعال ما يتعدى إلى المفعول الثاني بحرف جر، ثم يتسع فيحذف حرف الجر فيتعدى الفعل إلى المفعول الثاني، من ذلك قولك: اخترت من الرجال زيدًا [3] ، ثم يُتسع فيقال: اخترت الرجال زيدًا، وأستغفر الله من ذنبي، [وأستغفر الله ذنبي] [4] ، وكذلك أمرت زيدًا الخير، وأمرته بالخير.
قال الشاعر:
أستغفر الله ذنبًا لست مُحْصِيَه [5]
(1) "ديوانه"ص 259، و"الدر المصون"5/ 473، وبلا نسبة في"معاني الفراء"2/ 395، و"تفسير الطبري"9/ 75، والقلوص: الفتية من الإبل، والناب: المسنة، والحيا: الخصب والمطر لإحيائه الأرض فتخصب، والحيا: الشحم والسمن، وصدره في الديوان، و"طبقات فحول الشعراء"2/ 521:
فقلت لرب الناب خذها ثنية
(2) في (أ) : (فقلت لها) ، وهو تحريف.
(3) النص في"الإيضاح العضدي"1/ 200 وفيه: (فمن ذلك قولك: اخترت زيدًا من الرجال ..) .
(4) لفظ: (واستغفر الله ذنبي) ساقط من (ب) ، وفي"الإيضاح": (واستغفرت الله ذنبي) .
(5) لم أعرف قائله وهو في"الكتاب"1/ 37، و"معاني الفراء"1/ 233، و"أدب الكاتب"ص 419، و"تأويل مشكل القرآن"ص 229، و"المقتضب"4/ 331, و"الأصول"1/ 178، و"الخصائص"3/ 247، و"الصاحبي"ص 291، و"المخصص"14/ 71، و"اللسان"6/ 3274 (غفر) ، و"الدر المصون"5/ 474، وعجزه:
ربُّ العباد إليه الوجه والعمل =