فهرس الكتاب

الصفحة 5235 من 13748

قال الحسن [1] .

وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} . قال: (يريد: بما أنزلت [2] على محمد والنبيين قبله يصدّقون) [3] .

قال المفسرون [4] : (إن وقد بني إسرائيل سألوا الله تعالى فقالوا: {وَاكْتُبْ لَنَا} إلى قوله: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} . فسألوه النعمة في الدنيا والآخرة، وتقربوا إليه بالتوبة من المعاصي، فأخبرهم الله تعالى أنه واسع الرحمة بقوله: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} ، فكانوا هم من جملة من وسعتهم الرحمة، ثم خص أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بذكرهم وأوجب لهم الرحمة بقوله: {فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} ) .

ولهذا قال نوف [5] البكالي: (ألا تحمدون ربًّا [6] حفظ غيبتكم وأخذ لكم بسهمكم [7] ، وجعل وفادة بني إسرائيل لكم) [8] .

وروى عطاء أيضًا عن ابن عباس أيضاً في هذه الآية أنه قال: (هذه الوفادة صارت للصالحين من أمة محمد) [9] ، ثم زاد في البيان أن المراد

(1) ذكره الماوردي 2/ 267، وابن الجوزي 3/ 271.

(2) كذا في (النسخ) : (بما أنزلت) والأولى (بما أُنزل) .

(3) "تنوير المقباس"2/ 132.

(4) انظر:"تفسير الطبري"9/ 81، وقد أخرجه من عدة طرق جيدة عن قتادة، وابن جريج، وأبي بكر الهذلي ونوف البكالي.

(5) نوف بن فضالة الحميري البكالي أبو يزيد الشامي. تقدمت ترجمته.

(6) في (ب) : (ربنا) .

(7) في (ب) : (لسهمكم) .

(8) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 237 - 238 والطبري 9/ 83 من عدة طرق جيدة.

(9) أخرجه الطبري 9/ 82, 83, وابن أبي حاتم 5/ 1580، من عدة طرق جيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت