قال ابن عباس [1] : (يأخذون الطمع إذا عرض لهم حلالًا أو حرامًا من الرشى [2] وغيرها) .
وقال عطاء عنه: (يريد: ما أشرف لهم من الدنيا) [3] ، و {الْأَدْنَى} تذكير (الدنيا) وأراد عرض هذه الدار الدنيا، فلما ترك الاسم المؤنث ذكر النعت [4] ، وفي {الْأَدْنَى} قول آخر [5] لمجاهد نذكره بعيد.
قال المفسرون: (ذم الله تعالى بهذه الآية اليهود {وَرِثُوا الْكِتَابَ} فقرؤوه، وعلموه، وضيعوا [6] العمل به، وخالفوا حكمه، يرتشون في حكم الله وتبديل كتابه وتغيير صفة رسوله) [7] .
(1) "تنوير المقباس"2/ 138، وفي"زاد المسير"3/ 281، عن ابن عباس قال: (يأخذون ما أحبوا من حلال أو حرام) اهـ.
انظر:"الدر المنثور"3/ 255 - 256.
(2) الرُّشَي: جمع رشوة، انظر:"اللسان"3/ 1653 (رشا) ، وقال الماوردي 2/ 275، في معنى الآية: (يعني: الرشوة على الحكم في قول الجميع) اهـ.
(3) أخرجه الطبري في"تفسيره"9/ 106، بسند ضعيف، وذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 262، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1608 بسند جيد عن عطاء نحوه.
(4) هذا قول الثعلبي 6/ 17 أ، والأدنى: الأقرب، والدنو غير مهموز مصدر دنا يدنو إذا قرب.
انظر:"العين"8/ 75، و"تهذيب اللغة"2/ 1233، و"الصحاح"6/ 2341 , و"المجمل"2/ 336، و"مقاييس اللغة"2/ 303، و"المفردات"ص 318، و"اللسان"3/ 1436 (دنا) .
(5) لفظ: (آخر) ساقط من: (أ) .
(6) في (ب) : (وضيعوه العمل وخالفوا) ، وهو تحريف.
(7) هذا قول الثعلبي 6/ 16 ب، عن المفسرين، وانظر البغوي 3/ 296، والقرطبي 7/ 311.