فجمع اللغتين في المذموم، وأكثر أهل اللغة [1] على هذا إلا الفراء وأبا عبيدة فإنهما أجازا في الصالح جزم اللام [2] .
وقوله تعالى: {يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى} . قال أبو عبيد: (جميع متاع الدنيا عَرَض بفتح الراء، يقال: إن الدنيا عرض حاضر، وأما العَرْض بسكون الراء، فما خالف العين [3] ، الدراهم والدنانير التي هي الثمنات، وجمعه عُروض، وكأن العَرْض من العَرَضِ وليس كل عَرَض عَرْضًا) [4] .
="تهذيب اللغة"1/ 1092: (قال النضر بن شميل: الخلف يكون في الخير والشر وكذلك خلف) اهـ.
(1) انظر:"العين"4/ 265، و"الجمهرة"1/ 615، و"الصحاح"4/ 1354، و"المجمل"2/ 300، و"مقاييس اللغة"2/ 210، و"المفردات"ص 293، و"اللسان"2/ 1241، (خلف) ، وقال السمين في"الدر"5/ 503: (هذا قول جماعة أهل اللغة إلا الفراء وأبا عبيدة) اهـ. بتصرف.
(2) والحاصل أن خلف بفتح اللام وإسكانها، قيل: بمعنى واحد وقيل: الساكن في الطالح، والمفتوح في الصالح، وأكثرهم على جواز الفتح والسكون في الرديء، وأما الصالح فبالفتح فقط، قال المبرد في"الكامل"4/ 33: (قلما يستعمل خلف بالسكون إلا في الشر) اهـ. وقال الماوردي 2/ 274: (هو بالتسكين في الذم، وبالفتح في الحمد وهذا أظهر وفي قول الشعراء أشهر) اهـ. وانظر:"معاني الأخفش"2/ 313، و"تفسير غريب القرآن"1/ 182، و"نزهة القلوب"ص 219، و"تفسير المشكل"ص 88، و"زاد المسير"3/ 280، و"البحر"4/ 415.
(3) في"تهذيب اللغة"3/ 2395: (فما خالف الثمنين: الدنانير والدراهم من متاع الدنيا وأثاثها) اهـ.
(4) "تهذيب اللغة"3/ 2395 وفيه: (فكل عَرْض داخل في العَرَضَ، وليس كل عَرَض عَرْضًا) اهـ. وانظر:"العين"1/ 271، و"مجاز القرآن"1/ 232، و"معاني الأخفش"2/ 313 - 314، و"الجمهرة"2/ 747، و"الصحاح"3/ 1082، و"المجمل"2/ 659، و"مقاييس اللغة"4/ 269، و"المفردات"ص 559 , و"اللسان"5/ 2877 (عرض) .