وقال [1] الفراء في كتاب"المصادر": (يقول: علّقنا [2] الجبل فوقهم فرفعناه، نتقهُ ينتقهُ نتقًا) [3] .
وقال في المعاني: {نَتَقْنَا} رفعنا [4] . وقال بعض أهل اللغة [5] : (أصل النتق: الزعزعة والنفض، ومن هذا يقال: نتقت السقاء إذا نفضته لتقلع منه زبدته) [6] ، وإلى هذا القول ذهب مجاهد وابن قتيبة، قال مجاهد: {نَتَقْنَا الْجَبَلَ} كما تنتق الزبدة) [7] .
وقال ابن قتيبة: {نَتَقْنَا الْجَبَلَ} أي: زعزعناه، ومنه يقال: نتقت السقاء، أي: نفضته لتقلع الزبدة منه).
وقال أبو عبيدة: (أصل النتق: قلع الشيء من موضعه والرمي به، يقال: نتق ما في الجراب إذا رمى به وصبّه، وامرأة ناتق منتاق إذا كثر ولدها, لأنها ترمي بأولادها رميًا) [8] .
= الجذب ونتقت الغَرْب من البئر إذا جذبته بمرة) اهـ. والغَرْب بفتح الغين وسكون الراء: الدلو العظيمة، انظر:"اللسان"6/ 3227 (غريب) .
(1) في (ب) : (فقال) .
(2) في (ب) : (علقت) .
(3) ذكره الثعلبي 6/ 17/ ب، وذكره الطبري 9/ 110 عن بعض الكوفيين.
(4) "معاني الفراء"1/ 399، وزاد: (رفع الجبل على عسكرهم فرسخًا فرسخًا) اهـ.
(5) ذكره في"تهذيب اللغة"4/ 3505 بلا نسبة، وهو في أكثر المراجع المذكورة.
(6) أخرجه الطبري 9/ 109، وابن أبي حاتم 5/ 1610 بسند ضعيف.
(7) "تفسير غريب القرآن"ص 182، وانظر:"غريب القرآن"لليزيدي ص 152، و"معاني النحاس"3/ 101.
(8) ذكره الرازي 15/ 45، والسمين في"الدر"5/ 509، وذكره الطبري 9/ 110، عن بعض البصريين، وقال الشيخ أحمد شاكر في"الحاشية" (يعني: أبا عبيدة) وفي"مجاز القرآن"1/ 232 قال: (أي: رفعنا فوقهم) اهـ. وفي"الصحاح"4/ 1558 (قال أبو عبيدة: أي: زعزعناه) اهـ.