وأحسن العبارات وأجمعها [1] أن يقال: معنى {نَتَقْنَا الْجَبَلَ} : رفعناه باقتلاع له من أصله.
وقوله تعالى: {كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ} قال عطاء عن ابن عباس: (كأنه سقيفة) [2] ، والظلة [3] : كل ما أظلك من سقف بيت، أو سحابة، أو جناح حائط، والجمع ظلل وظلال [4] . أما [5] تفسير الآية وقصتها فقد ذكرنا في سورة البقرة عند قوله: {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ} الآية [البقرة: 63] .
وقوله تعالى: {وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ} . قال المفسرون [6] : (علموا
(1) هذا هو الظاهر واختيار أكثرهم، انظر:"تفسير الطبري"9/ 159، و"نزهة القلوب"ص 445 - 446، و"تفسير السمرقندي"1/ 579، و"تفسير المشكل"ص 88، و"تفسير ابن الجوزي"3/ 283، والرازي 15/ 45، والقرطبي 7/ 313، وقال أبو حيان في"البحر"4/ 418: (النتق الجذب بشدة وفسره بعضهم بغايته وهو القلع) اهـ. وقال السمين في"الدر"5/ 509 - 510: (اختلفت فيه عبارات أهل اللغة وكلها معان متقاربة) اهـ. بتصرف.
وقال ابن عطية 6/ 130: (أي: اقتلعنا ورفعنا. وقد جاء في القرآن بدل هذه اللفظة في هذه القصة بعينها {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ} [البقرة: 63] ) اهـ.
(2) ذكره الرازي 15/ 45، وذكره الثعبي 6/ 18 أ، والبغوي 3/ 297 عن عطاء فقط.
(3) انظر:"العين"8/ 148، و"الجمهرة"1/ 153، و"تهذيب اللغة"3/ 2246، و"الصحاح"5/ 1755، و"المجمل"2/ 599، و"مقاييس اللغة"3/ 461، و"المفردات"ص 535 (ظلل) .
(4) في (ب) : (ظلل وأظلال) ، وفي"اللسان"5/ 2755 (ظلل) : (كل شيء أظلك فهو ظلَّة ويقال: ظلُّ وظلال وظلة وظلل، والظلُّ بالكسر جمعه أظلال وظلال وظلول) اهـ.
(5) في (ب) : (فأما) .
(6) انظر: السمرقندي 1/ 579، والثعلبي 6/ 18 أ، والماوردي 2/ 276، والبغوي 3/ 297، وابن الجوزي 3/ 283 , والخازن 2/ 306، وذكره عن المفسرين الرازي 15/ 45.