وأما تفسير الآية ففيه مذهبان: أحدهما -وهو مذهب المفسرين وأهل الأثر- ما روى مسلم [1] بن يسار الجهني: (أن عمر - رضي الله عنه - سُئل عن هذه الآية فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عنها فقال:"إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية [فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية] [2] فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون".
= باب: الائتمام بالإمام، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في مرضه:"مروا أبا بكر فليصل بالناس"فقالت عائشة: إنه رجل رقيق، فقال:"إنكن صواحبات يوسف مروه فليصل بالناس"الحديث. وأصله في"الصحيح"أخرجه البخاري رقم (6641) كتاب الأذان، باب: حد المريض أن يشهد الإمامة، ومسلم رقم (418 - 420) ، وفيه:"إنكن صواحب يوسف"كتاب الصلاة، باب: استخلاف الإِمام إذا عرض له عذر، قال ابن حجر في"الفتح"2/ 153: (صواحب جمع صاحبة والمراد أنهن مثل صواحب يوسف في إظهار خلاف ما في الباطن) اهـ.
وما تقدم قول أبي علي في"الحجة"4/ 105 - 106، وقال الأزهري في"معاني القراءات"1/ 429: (المعنى واحد في الذرية والذريات) اهـ، وانظر:"إعراب القراءات"1/ 214، و"الحجة"لابن خالويه ص 167، ولابن زنجلة ص 301، و"الكشف"1/ 483.
(1) مسلم بن يسار الجهني البصري تابعي روى عن نعيم بن ربيعة الأزدي، وقيل: روى عن عمر رضي الله عنه وروى عنه عبد الحميد بن عبد الرحمن العدوي، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال ابن حجر في"التقريب"531 (6654) : (مقبول) .
انظر:"التاريخ الكبير"للبخاري 7/ 276، و"تاريخ العجلي"2/ 278 (1723) ، و"سير أعلام النبلاء"4/ 514، و"ميزان الاعتدال"4/ 108، و"تهذيب التهذيب"4/ 74.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .