فهرس الكتاب

الصفحة 5307 من 13748

بأبناء حيٍّ من قبائل مالكٍ ... وعمرو بن يربوع أقاموا فأخلدوا [1]

قال ابن عباس: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ} [2] ، يريد: مال إلى الدنيا) [3] . وقال مقاتل: (رضي بالدنيا) [4] .

وقال الزجاج: (ولكنه سكن إلى الدنيا) [5] . فهؤلاء فسروا {الْأَرْضِ} في هذه الآية بالدنيا، وذلك لأن الدنيا هي الأرض؛ لأن ما فيها من العقار والرباع [6] والضياع كلها أرض، وسائر متاعها يستخرج من الأرض، فالدنيا كلها هي الأرض [7] ، فصلح أن يعبر عنها بالأرض لأنها هي [8] .

(1) "الشاهد في الأصمعيات"ص 193، و"تفسير الطبري"9/ 128، والثعلبي 6/ 23 ب والرازي 15/ 56، و"بدائع التفسير"لابن القيم 2/ 310، و"الدر المصون"5/ 516.

(2) لفظ: (الواو) ساقط من (ب) .

(3) "تنوير المقباس"2/ 141، وذكره الرازي 15/ 56.

(4) "تفسير مقاتل"2/ 75، وفيه: (رضي بالدنيا وركن إليها) اهـ.

(5) "معاني الزجاج"2/ 391، وقال أيضًا: (المعنى: أنه سكن إلى لذات الأرض) اهـ. وقال الطبري 13/ 261: (سكن إلى الحياة الدنيا في الأرض ومال إليها وآثر لذاتها وشهواتها على الآخرة) اهـ. وانظر:"معاني النحاس"3/ 106، والسمرقندي 1/ 583، والماوردي 2/ 282.

(6) "الرِّباع": جمع ربع، وهي الدار والمحلة والموضع يرتع فيه في الربيع، انظر:"القاموس"ص 718 (ربع) .

(7) جاء في (ب) بعد قوله: (كلها هي الأرض) تكرار قوله: (سائر متاعها) إلى (كلها هي الأرض) وعليه ضرب.

(8) انظر:"تفسير ابن الجوزي"1/ 290، والرازي 15/ 56، والخازن 2/ 315، وقال القرطبي 7/ 322: (كأن المعنى: لزم لذات الأرض، فعبر عنها بالأرض، لأن متاع الدنيا على وجه الأرض) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت