فهرس الكتاب

الصفحة 5329 من 13748

قال: ومثل هذا قوله [1] : {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ} [الروم: 8] ثم تبتدئ {مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ} ، وقوله في سبأ: {ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} [سبأ: 46] ثم تبتدئ: {مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} ) [2] ، وقد قيل: إن قوله: {مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} ، إلى آخر الآية كلام معترض بين كلامين، على نظم {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا} ، {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ} [3] [الأعراف: 185] ، وأدخل بينهما قوله: {مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ} ، فلما انقضى هذا رجع إلى المبتدأ الأول وهو قوله: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا} فجاء به على لفظ سواه، وهو قوله: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا} [ومعناهما جميعًا واحد؛ لأن قولك: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا} ، {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا} واحد، والمعنى] [4] : أولم يتفكروا في خلق السموات والأرض [5] ،

(1) لفظ: (قوله) ساقط من (ب) .

(2) "الإيضاح"لابن الإنباري 2/ 671، ومثله ذكر النحاس في"القطع والائتناف"1/ 267، والداني في"المكتفي"ص 281.

(3) لفظ: (السموات) ساقط من (أ) .

(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .

(5) لفظ: (الأرض) ساقط من (ب) ، ولم أقف على هذا القول فيما لدي من مراجع، وأما إعراب الآية: فما نافية و {بِصَاحِبِهِمْ} خبر مقدم، ومن مزيدة {جِنَّةٍ} مبتدأ أي: ما جنة بصاحبهم، وقيل: ما استفهامية مبتدأ، والخبر {بِصَاحِبِهِمْ} أي: أي شيء استقر بصاحبهم من الجنون وجملة {مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ} في محل نصب مفعول به لفعل التفكر بعد إسقاط الخافض لأن التفكر من أفعال القلوب فيجوز تعليقه، وهذا هو اختيار أبي حيان في"البحر"4/ 431، والسمين في"الدر"5/ 525، قال أبو حيان 4/ 432: (هذا هو الظاهر وفي الآية تخريجات ضعيفة ينبغي أن ينزه القرآن عنها وتفكر مما يثبت في اللسان تعليقه فلا ينبغي أن يعدل عنه) اهـ. وانظر:"غرائب الكرماني"1/ 429، و"التبيان"ص 396، و"الفريد"2/ 388، و"الجدول في إعراب القرآن"9/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت