فهرس الكتاب

الصفحة 5333 من 13748

وقرأ [1] أبو عمرو بالياء لتقدم اسم الله [2] سبحانه، وقرأ حمزة والكسائي بالياء والجزم، ووجه ذلك فيما يقول سيبويه [3] : (إنه عطف على موضع الفاء وما بعدها من قوله: {فَلَا هَادِيَ لَهُ} ؛ لأن موضع الفاء مع ما بعدها جزم بجواب الشرط) . فحمل {وَيَذَرُهُمْ} على الموضع، والموضع جزم، كقول أبي دواد [4] :

فأبلوني بليتكم [5] لعلي ... أصالحُكم وأستدرجْ نويَّا [6]

(1) قرأ عاصم وأبو عمرو: {وَيَذَرُهُم} بالياء ورفع الراء، وقرأ حمزة والكسائي بالياء وجزم الراء وقرأ الباقون بالنون ورفع الراء، انظر:"السبعة"ص 198، و"المبسوط"ص 187، و"التذكرة"2/ 429، و"التيسير"ص 115، و"النشر"2/ 273.

(2) أي: قراءة الياء على الغيبة لتقدم اسم الله تعالى وهو على لفظ الغيبة كما في"الحجة"لأبي علي 4/ 109، وانظر:"معاني الزجاج"2/ 393، و"إعراب النحاس"1/ 654.

(3) "الكتاب"3/ 90، وفيه ذكر قراءة الجزم وقال: (وذلك لأنه حمل الفعل على موضع الكلام؛ لأن هذا الكلام في موضع يكون جوابًا؛ لأن أصل الجزاء الفعل، وفيه تعمل حروف الجزاء ولكنهم قد يضعون في موضع الجزاء غيره) اهـ.

(4) أبو دواد الإيادي: جارية بن الحجاج، شاعر جاهلي قديم يضرب به المثل في الجود والإجارة، وأكثر أشعاره في المدح والفخر وأوصاف الخيل، انظر:"الشعر والشعراء"ص 140، و"الأغاني"16/ 402، و"الأعلام"2/ 106.

(5) في (ب) : (بلوتكم) .

(6) "ديوانه"ص 350، و"العسكريات"ص 115، و"العضديات"ص 120، و"الخصائص"1/ 176، و"سر صناعة الإعراب"2/ 701، و"تفسير ابن عطية"6/ 164، و"شرح شواهد المغني"2/ 839، وبلا نسبة في"معاني الفراء"1/ 88 - 3/ 168، و"تأويل مشكل القرآن"ص 56، و"إعراب النحاس"3/ 439، و"الخصائص"2/ 424، و"الأمالي"لابن الشجري 1/ 428، و"البيان"1/ 380، و"اللسان"5/ 3082 (علل) ، و"مغني اللبيب"4232، و"الدر ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت