فهرس الكتاب

الصفحة 5355 من 13748

{شِرْكاً} بكسر الشين، وهذا يتوجه على حذف المضاف بتقدير: جعلا له ذا شرك أو ذوي شرك، فإذا جعلا له ذوي شرك فقد جعلا له شركاء، فالقراءتان تؤولان إلى معنى واحد، والضمير في: {لَهُ} يعود إلى اسم الله كأنه {وجَعَلَا} لله {شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} . قال أبو الحسن [1] : (وكان ينبغي لمن قرأ:(شركًا) أن يقول المعنى: (جعلا لغيره شركًا) ؛ لأنهما لا ينكران أن الأصل لله عز وجل، فالشرك إنما يجعل [2] لغيره)، حكاه الزجاج [3] وأبو علي هذا [4] عن أبي الحسن، ثم قال الزجاج [5] : (هذا على معنى: جعلا له ذا شرك، فحذف ذا، مثل: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] .

وقال أبو علي: (يجوز أن يكون الكلام على ظاهرة ولا يقدر حذف المضاف في قوله: {جَعَلَا لَهُ} ، وأنت تريد لغيره، ولكن [6] تقدر حذف المضاف إلى شركٍ، كما ذكرنا [7] فلا يحتاج إلى تقدير: جعلا لغيره شركًا؛

= انظر:"السبعة"ص 299، و"المبسوط"ص 187، و"التذكرة"2/ 430، و"التيسير"ص 115، و"النشر"2/ 273.

(1) "معاني الأخفش"2/ 216.

(2) في (أ) : (يجعله) .

(3) "معاني الزجاج"2/ 396.

(4) كذا في الأصول أي: حكاه أبو علي عن الأخفش، و"الحجة"4/ 111 - 112، وفي"معاني الأخفش"2/ 316: (قال بعضهم:(شركًا) لأن الشرك إنما هو الشركة، وكان ينبغي في قول من قال هذا أن يقول: فجعلا لغيره شركًا فيما آتاهما) اهـ، وذكر النحاس في"إعرابه"1/ 656.

(5) "معاني الزجاج"2/ 396، ومثله قال النحاس في"إعرابه"2/ 656 - 657.

(6) لفظ: (ولكن) ساقط من (أ) .

(7) جاء بعده في"الحجة"4/ 112: (فيكون المعنى: جعلا له ذوي شرك وإذا جعلا له ذوي شرك وإن في المعنى مثل جعلا لغيره شركًا) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت