لأن تقدير حذف المضاف من شرك بمنزلة جعلا لغيره شركًا) [1] ، وتقدير [2] حذف المضاف من {شركًا} أحسن وأولى من تقدير حذفه من قوله: {لَهُ} [3] .
قال الزجاج: (ومن قرأ {شركًا} فهو مصدر شركت الرجل [4] أشركه شركًا) [5] ، ومن قرأ {شُرَكَاءَ} فحجته [6] قوله: {أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ} [الرعد: 16] ، وأراد بالشركاء في هذه الآية إبليس، أوقع الجمع موقع الواحد، وذلك أن من أطاع إبليس فقد أطاع جميع الشياطين [7] ، فإن قيل: كيف أضيف الشرك إلى آدم وحواء مع منزلتهما من دين الله؟، والجواب عن هذا: ما روي عن قتادة أنه قال: (أشركا في الاسم ولم يشركا في العبادة) [8] ، يعني: أنهما لم يذهبا إلى أن الحارث ربهما، لكنهما
(1) "الحجة"لأبي علي 4/ 111 - 112.
(2) انظر:"المشكل"1/ 307، و"البيان"1/ 381، و"التبيان"1/ 398، و"الفريد"2/ 394، و"الدر المصون"5/ 535.
(3) لفظ: (له) ساقط من (ب) .
(4) في (ب) : (شركت بالرجل) ، وهو تحريف.
(5) "معاني الزجاج"2/ 396.
(6) هذا من"الحجة"لأبي علي 4/ 112، وانظر:"معاني القراءات"1/ 431, و"إعراب القراءات"1/ 216، و"الحجة"لابن خالويه ص 168، لابن زنجلة ص 304، و"الكشف"1/ 486.
(7) انظر:"تفسير الطبري"149.
(8) أخرجه عبد الرزاق 1/ 2/ 245، والطبري 9/ 147، وابن أبي حاتم 5/ 1634 , و"الداني في المكتفى"ص 283 من عدة طرق جيدة وذكره يحيى بن سلام في"التصاريف"ص 106، السمرقندي 1/ 588، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 279 , وزاد نسبته إلى (عبد بن حميد وابن المنذر) قال: و (أخرج عبد بن حميد عن ابن عباس مثله) وذكره الثعلبي 6/ 30 أعن المفسرين.