فهرس الكتاب

الصفحة 5359 من 13748

والعقد، وانتهى الكلام في قصة آدم وحواء، ثم ذكر من أشرك بالعقد والنية من ذريتهما فقال: {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} ، ولو كان أراد آدم وحواء لقال: عما يشركان، وهذا يدلك [1] على العموم) [2] ، ونحو هذا قال مقاتل، قال: (انقطع الكلام [3] عند قوله: {فِيمَا آتَاهُمَا} . ثم ذكر كفار مكة فقال: {فَتَعَالَى اللَّهُ} ) [4] . قال [5] السدي: (هذا من الموصول والمفصول يعني: قوله: {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} في شأن آدم وحواء، ثم قال: {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} . قال: عما يشرك المشركون، لم يعنهما) [6] .

وقال أبو بكر: (قال طائفة من أهل العلم: الذين جعلوا لله شركاء اليهود [7] والنصارى وغيرهم من الكفار الذين هم أولاد آدم وحواء عليهما السلام، وتأويل الآية: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا} جعل أولادهما له شركاء، فحذف المضاف) [8] . وهذا معنى قول الحسن وقتادة وعكرمة، قال الحسن:

(1) في (ب) : (يدل) .

(2) "تأويل مشكل القرآن"ص 259.

(3) قال الداني في"المكتفى"ص 282: (قوله: {فَلَمَّا آتَاهُمَا} وقف كافٍ عند أصحاب الوقف وهو عندي تام لأنه انقضاء قصة آدم وحواء عليهما السلام، وقوله: {عَمَّا يُشْرِكُونَ} يريد مشركي العرب) اهـ.

وانظر:"الإيضاح"لابن الأنباري 2/ 674، و"القطع"للنحاس 1/ 268.

(4) "تفسيرمقاتل"2/ 80.

(5) في (ب) : (ثم قال) .

(6) أخرجه عبد الرزاق 1/ 2/ 246، والطبري 9/ 149، وابن أبي حاتم 5/ 2635 بسند جيد، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 179، وهذا القول هو اختيار الطبري في"تفسيره"9/ 148، والشيخ محمَّد بن صالح العثيمين في"القول المفيد على كتاب التوحيد"3/ 67.

(7) لفظ: (اليهود) ساقط من (ب)

(8) ذكره ابن الجوزي في"تفسيره"3/ 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت