فهرس الكتاب

الصفحة 5360 من 13748

(عني بهذا من أشرك من ذرية آدم ولم يعن آدم) [1] .

وروى سعيد [2] عن قتادة أنه كان يقول هذه الآية ويقول: (هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولادًا فهودوا ونصّروا) [3] . وقال عكرمة: (جعلها لمن بعد آدم ممن أشرك بالله) [4] .

ويتوجه قول هؤلاء على ما ذكرنا من حذف المضاف، وهو اختيار ابن كيسان؛ لأنه قال: (هم الكفار جعلوا له شركاء، سموا أولادهم عبد العزى، وعبد اللات، وعبد مناة) [5] .

(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 2/ 245، والطبري 9/ 148، من طرق جيدة، وقال ابن كثير في"تفسيره"2/ 305: (أخرجه ابن جرير عن الحسن بأسانيد صحيحة وهو من أحسن التفاسير وأولى ما حملت عليه الآية) اهـ.

(2) سعيد هو راوية قتادة وأثبت الناس فيه، سعيد بن أبي عروبة البصري، إمام ثقة، تقدمت ترجمته.

(3) أخرجه الطبري 9/ 148، وابن أبي حاتم 5/ 1634 بسند جيد، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 279، وزاد نسبته إلى (عبد بن حميد، وابن المنذر) .

(4) ذكره النحاس في"معانيه"3/ 116، والثعلبي 6/ 30 ب، والبغوي 3/ 314، والقرطبي 7/ 339.

(5) ذكره الثعلبي 6/ 30 ب، والبغوي 3/ 314، والخازن 2/ 325، وهذا القول هو الظاهر الذي عليه أهل التحقيق، وقد استحسنه البغوي 3/ 314، والخازن 2/ 325، وقال النحاس في"معانيه"3/ 116: (هذا القول أولى والله أعلم، من أن ينسب إلى الأنبياء عليهم السلام مثل هذا) اهـ.

وقال في"إعرابه"2/ 167: (هذا قول حسن) ، وقال القرطبي 7/ 339: (هذا قول حسن وهو الذي يعول عليه) اهـ.

وقال أبو حيان في"البحر"4/ 440: (من جعل الخطاب للناس وليس المراد في الآية بالنفس وزوجها آدم وحواء أو جعل الخطاب لمشركي العرب ولقريش فيتسق الكلام اتساقًا حسنًا من غير تكَلف تأويل ولا تفكيك) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت