فهرس الكتاب

الصفحة 5367 من 13748

وإنما جاز ذلك وحسن لأنه إذا استوى عليها الدعاء والصمات كان مرجع هذا الاستواء إلى الداعين لأنهم إنما يدعون ليجابوا، وإذا لم يجابوا بشيء استوى عليهم الدعاء والصمات.

وقوله تعالى: {أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} تأويله: أم صمتم، وإنما جاز هذا النظم لأن رؤوس الآيات كانت على النون [1] ، وهذا النظم وإن كان قليلاً فقد تكلمت العرب بمثله.

قال الأعشى [2] :

إن تركبوا فظهور [3] الخيل عادتنا ... وإن نزلتم فإنا معشر نزل

(1) مجموع فواصل آيات الأعراف: (ن، م، د، ل) الدال في الآية الأولى، واللام في الآيتين 105, 134، والميم في الآيات 16، 73، 59، 109، 112، 116، 141، 153، 167، 200، والباقي بالنون.

(2) "ديوانه"ص 149، و"الكتاب"3/ 51، و"المحتسب"1/ 195، و"الصاحبي"ص 470، و"الأمالي"ابن الشجري 2/ 219، و"الدر المصون"4/ 82، و"المغنى"2/ 693، والرواية عندهم:

إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا ... أو تنزلون فإنا معشر نزل

وأوله في الديوان:

قالوا الركوب فقلنا تلك عادتنا

ويروى: قالوا الطرادُ. وهو من معلقته المشهورة، والشاهد: عطف الجملة الاسمية، أو أنتم تنزلون على جملة الشرط (إن تركبوا) ، وقيل: هو عطف توهم كأنه قال. أتركبون فذلك عادتنا أو تنزلون في الحرب فنحن معروفون بذلك، انظر:"شرح القصائد"للنحاس 2/ 153، و"شرح شواهد المغني"للسيوطي 2/ 565 - 568، و"الخزانة"8/ 552.

(3) لفظ: (فظهور) ، (ونزلتم) لم أقف عليها إلا في هذه الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت