وقال أبو إسحاق: (أي: تفكّروا فيما أوضح الله لهم من الحجة فإذا هم على بصيرة) [1] .
وقال الفراء: ( {فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} أي: منتهون إذا أبصروا) [2] .
وقوله: {فَإِذَا هُمْ} . معنى (إذا) هاهنا: المفاجأة، كقولك: خرجت فإذا زيد، و (إذا) في قوله {إِذَا مَسَّهُمْ} [3] بمنزلة الجزاء في أن لها جوابًا كجوابه، والفرق [4] بينها وبين الجزاء أن (إذا) عبارة عن الوقت كقولك: آتيك إذا احمَرَّ البُسْرُ، وليس كذلك (إنْ) كقولك: آتيك إن كان [5] كذا، فهذا شرط لا عبارة فيه [6] عن زمان ما , ولهذا قال الشافعي: (إذا قال لامرأته: إذا لم أطلقك فأنت طالق [7] ؛ طلقت في الوقت، وإذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق؛ لم يقع الطلاق ما لم يطلقها) [8] .
(1) "معاني الزجاج"2/ 396.
(2) "معاني الفراء"1/ 402، والمعاني متقاربة، والمعنى: تذكروا أمر الله وانتهوا إلى أمره، أفاده الطبري 9/ 159، وانظر:"إعراب النحاس"1/ 661، والماوردي 2/ 289، وابن الجوزي 3/ 310، و"البحر"4/ 450.
(3) في (ب) : (وإذا مسهم) ، وهو تحريف.
(4) في (ب) : (فالفرق) .
(5) انظر:"حروف المعاني"للزجاجي ص 57 وص 63، و"معاني الحروف"للرماني ص 74، وص 115، و"الصاحبي"ص 176 وص 193، و"رصف المباني"ص 186، و"المغني"لابن هشام 1/ 27 وص 87.
(6) لفظ: (فيه) ساقط من (ب) .
(7) لفظ: (طالق) ساقط من (ب) .
(8) ذكره الأزهري في"تهذيب اللغة"1/ 224 (إن) ، وفي"روضة الطالبين"6/ 121 قال: (أدوات التعليق تقتضي الفور في طرف النفي إلا لفظة(إن) فإنها للتراخي) اهـ.
وذكر في"المجموع"17/ 188 قول الشافعي، وقال: (هذا هو الصحيح لأن =