ونحو ذلك قال الكلبي [1] ، وروى الحكم [2] عن عكرمة عن ابن عباس في هذه الآية قال: (الطيف الغضب) [3] .
وقال أهل المعاني: (ينبغي للعاقل إذا أحس من نفسه إفراطًا في الغضب أن يذكر غضب الله على المسرفين فلا يقدم على ما يوبقه) [4] .
وقوله تعالى: {تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} . قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: استعاذوا فأبصروا عظمة الله تعالى) [5] .
وقال السدي: (معناه: إذا زلُّوا تابوا) [6] ، وقال مقاتل: (يقول: إن المتقي إذا أصابه نزغ من الشيطان تذكر [7] وعرف أنها معصية فأبصرها ففزع من مخافة الله) [8] ، فعلى هذا معنى [9] {مُبْصِرُونَ} أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر.
(1) في"تنوير المقباس"2/ 150 قال: (الطائف: الريب والوسوسة) اهـ. وذكر الثعلبي 6/ 32 ب عن الكلبي قال: (ذنب) اهـ.
(2) الحكم هو: الحكم بن أبان العدني، أبو عيسى، إمام، عابد، سيد أهل اليمن، وهو صدوق له أوهام. توفي سنة 154 هـ وله حوالي 80 سنة.
انظر:"الجرح والتعديل"3/ 113، و"ميزان الاعتدال"1/ 569، و"تهذيب التهذيب"1/ 461، و"تقريب التهذيب"ص 174 رقم (1438) .
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1640 بسند ضعيف، وذكره الأزهري في"تهذيب اللغة"3/ 2155 (طيف) .
(4) هذا قول الأزهري في"تهذيب اللغة"3/ 2155 (طيف) .
(5) لم أقف عليه. وأخرج الطبري 9/ 159، وابن أبي حاتم 5/ 1641 بسند ضعيف عنه في الآية قال: (إذا هم منتهون عن المعصية آخذون بأمر الله عاصون للشيطان) اهـ.
(6) أخرجه الطبري 9/ 158، ابن أبي حاتم 5/ 1641، بسند جيد.
(7) في (ب) : (تذكروا وعرف) ، وهو تحريف.
(8) "تفسير مقاتل"2/ 82.
(9) لفظ: (معنى) ساقط من (أ) .