وروى عن أبي هريرة مثل ذلك [1] قال: (نزلت هذه الآية في رفع الأصوات وهم خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة) [2] .
وروي أيضًا عن ابن مسعود [3] مثل هذا، وقال الكلبي: (كانوا يرفعون أصواتهم في الصلاة حين يسمعون ذكر الجنة والنار فأنزل الله هذه الآية) [4] .
وفي الآية قول ثالث: وهو أنها نزلت في السكوت للخطبة؛ أُمِروا بالإنصات للإمام يوم الجمعة، وهذا قول سعيد [5] بن جبير ومجاهد [6] وعطاء [7] وعمرو [8] بن دينار، وزيد بن أسلم [9] والقاسم
(1) في (ب) : (مثل هذا) .
(2) أخرجه الطبري 9/ 163، وابن أبي حاتم 5/ 1645، والدارقطني في"سننه"1/ 326، والواحدي في"الوسيط"2/ 293، وفي"أسباب النزول"ص 233 بسند ضعيف كما قال الدارقطني.
(3) أخرجه الطبري 13/ 346، وابن أبي حاتم 5/ 1646 بسند جيد عنه، قال: (لعلكم تقرأون مع الإِمام قالوا: نعم، قال: ألا تفقهون ما لكم لا تعقلون: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} ) اهـ.
قال الشيخ أحمد شاكر في"الحاشية": (فيه بشير بن جابر لم أعرفه وفي المخطوطة(بسير) غير منقوطة ولم أعرف له وجه) اهـ.
(4) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 247 بسند جيد.
(5) ذكره البغوي 3/ 319، والرازي 15/ 102، والخازن 2/ 330 عن سعيد بن جبير وعطاء، وأخرج الطبري 9/ 165 بسند جيد عنه قال: (يوم الأضحى والفطر والجمعة وفي الصلاة) وقال البخاري في القراءة خلف الإمام ص 64: (ذكر عن ابن عباس وسعيد بن جبير أن الآية في الصلاة إذا خطب الإِمام يوم الجمعة) اهـ.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"2/ 226 - 227، الطبري 9/ 165 من طرق جيدة.
(7) ذكره الماوردي 2/ 290، وأخرج الطبري 9/ 165 من طرق جيدة.
(8) ذكره الواحدي في"أسباب النزول"ص 233، وابن الجوزي 3/ 313، عن سعيد ابن جبير ومجاهد وعطاء وعمرو بن دينار.
(9) ذكره الثعلبي 6/ 34 ب، والقرطبي 7/ 353، عن سعيد بن جبير ومجاهد وعمرو ابن دينار وزيد بن أسلم، والقاسم بن مخيمرة.