قوله تعالى: {أَنَّهَا لَكُمْ} (أن) في موضع نصب على البدل من (إحدى) قاله الفراء [1] والزجاج [2] ، قالا: ومثله قوله: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ} [محمد: 18] فـ (أن) في موضع نصب كما نصبت الساعة، ومثله: {وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ} [الفتح: 25] (أن) في موضع رفع بـ (لولا) [3] ، وقال أبو علي الفارسي: (إحدى) في موضع نصب بأنه المفعول الثاني و (أنها لكم) بدل منه، والتقدير: وإذ [4] يعدكم الله ثبات إحدى الطائفتين، أو ملك إحدى الطائفتين، ونحو هذا مما يدل عليه (لكم) .
وقوله تعالى: {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} قال ابن عباس: يريد التي ليس فيها حرب ولا قتال [5] ، وقال الزجاج: أي تودون أن الطائفة التي ليست فيها حرب ولا سلاح -وهو [6] الإبل- تكون لكم، و (ذات الشوكة) أي: ذات السلاح [7] .
= النفير فهم كفار قريش الذين نفروا بزعامة أبي جهل لحماية عيرهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. انظر."السيرة النبوية"لابن هشام 2/ 244 - 247
(1) "معاني القرآن"له 1/ 404.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"له 2/ 402.
(3) انظر: المصدرين السابقين، نفس الموضع، والزجاج لم يذكر الآية الأولى وهي قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ} .
(4) في (م) : (والله) ، وهو خطأ.
(5) "تنوير المقباس"ص 177 بمعناه.
(6) في"معاني القرآن وإعرابه": وهي، والمقصود: الإبل التي مع أبي سفان وهي العير.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 1/ 2/ 402.