فهرس الكتاب

الصفحة 5505 من 13748

يُحْيِيكُمْ أي للحق [1] ، وهذا يحتمل كل ما ذكرنا من القرآن والإيمان والجهاد.

وحكى أبو علي الجرجاني في قوله: {لِمَا يُحْيِيكُمْ} يعني الجنة، واحتج بأن الحياة الدائمة النافعة حياة الجنة كقوله عز وجل: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ} [العنكبوت: 64] ، أي: الحياة الدائمة، وهذا معنى قول عطاء [2] .

وقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} ، قال ابن عباس والضحاك: يحول بين الكافر وبين طاعته، ويحول بين المؤمن وبين معصيته [3] ، وقال عطاء عنه: يحول بين المؤمن وبين أن يكفر به، ويحول بين الكافر وبين أن يؤمن به [4] .

= (لما يحييكم) أي إلى الجهاد الذي يحيي دينكم ويعليكم. انظر:"تأويل مشكل القرآن"ص 151.

(1) رواه ابن جرير 9/ 213، وابن أبي حاتم 5/ 1679، والثعلبي 6/ 50 ب، والبغوي 3/ 344.

(2) لم أجد من ذكره عنه، وقد ذكر القول دون تعيين القائل السمرقندي 2/ 12، وأبو حيان في"البحر المحيط"4/ 481.

(3) رواه عن ابن عباس بلفظ مقارب: الحاكم في"المستدرك"كتاب التفسير 2/ 328، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ورواه أيضًا ابن جرير 9/ 215، والثعلبي 6/ 51 أ، والبيهقي في كتاب"الاعتقاد"ص 67، وهو من رواية علي بن أبي طلحة الصحيحة. انظر:"صحيفة علي بن أبي طلحة"ص250. أما قول الضحاك فقد رواه عبد الرزاق الصنعاني في"تفسيره"1/ 2/ 257، وابن جرير 9/ 215، والثعلبي 6/ 51 أوغيرهم.

(4) روى نحوه البغوي في"تفسيره"3/ 344 من قول عطاء، ورواه بمعناه السمرقندي 2/ 13 من رواية الكلبي عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت