فهرس الكتاب

الصفحة 5506 من 13748

ونحو هذا قال سعيد بن جبير [1] . وقال [2] في رواية خُصيف [3] : يحول بين قلب الكافر وأن يعمل خيرًا. وقال السدي: يحول بين الإنسان وقلبه فلا يستطيع أن يؤمن ولا أن يكفر إلا بإذنه [4] .

قال ابن الأنباري: وهذا مذهب مجاهد [5] ، واختيار الفراء [6] ، أي: فالأمور مردودة إليه، والسعيد من أسعده، والشقي من أصله وأشقاه، و {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23] .

(1) رواه الصنعاني في"تفسيره"1/ 2/ 257، وابن جرير 9/ 215، والبغوي 3/ 344.

(2) ظاهر السياق يدل على أن القائل سعيد بن جبير ويحتمل أن يكون ابن عباس، وخصيف يروي عن سعيد مباشرة وعن ابن عباس بواسطة كما في"تفسير ابن جرير"4/ 154 - 155، ولكن أئمة التفسير يروون هذا القول عن خصيف عن مجاهد كما في"تفسير ابن جرير"9/ 216، والثعلبي 6/ 51/ أ، والواحدي اختصر عبارة شيخه الثعلبي فوقع في هذا الخلل، فقد ذكر الثعلبي قول ابن عباس والضحاك وسعيد بن جبير ثم قال: وقال مجاهد يحول بين المرء وقلبه فلا يعقل ولا يدري، وروى خصيف عنه: قال: يحول بين قلب الكافر وأن يعمل خيرًا، وقال السدي: .. إلخ، كما هو موجود في نص الواحدي.

(3) هو: خصيف بن عبد الرحمن الجزري أبو عون الحضرمي الأموي مولاهم، رأى أنس بن مالك -رضي الله عنه-، كان شيخًا صالحًا فقيهاً عابدًا، إلا أنه كان سيء الحفظ، ويخطئ كثيراً، ضعفه أحمد والجمهور، ووثقه ابن سعد وابن عدي، وقال الحافظ ابن حجر: الإنصاف فيه قبول ما وافق الثقات في الروايات، وترك ما لم يتابع عليه، توفي سنة 137 هـ.

انظر:"التاريخ الكبير"3/ 228 (766) ، و"الكاشف"1/ 373 (1389) , و"تهذيب التهذيب"1/ 543، و"تقريب التهذيب"ص 193 (1718) .

(4) رواه ابن جرير 9/ 217، والثعلبي 6/ 51 أ.

(5) انظر: المصدرين السابقين نفس الموضع.

(6) "معاني القرآن"1/ 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت