عبد الله، (ولا تخونوا أماناتكم) [1] ، وقد ذكرنا الوجهين بالشرح في قوله: {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ} [البقرة: 42] .
وذهبت طائفة إلى أن قوله: {وَتَخُونُوا} جواب للنهي بالواو [2] ، والعرب تجاوب بالواو كما تجاوب بالفاء [3] ، ومنهم من يجعل الواو بدلاً من الفاء، وكلا الوجهين قد شرحنا في قوله: {يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا} [الأنعام: 27] ، في قراءة من قرأ بالنصب [4] .
والأمانة هاهنا: مصدر سمي به المفعول [5] ولذلك جمع، قال ابن عباس في رواية الوالبي: الأمانات: الأعمال التي ائتمن الله عليها العباد، يعني الفرائض، يقول: لا تنقصوها [6] [7] .
= النصب والجزم، حيث قال: إن شئت جعلت (وتكتموا الحق) نصبًا، إذا نويت أن تجعل الأول اسمًا فتضمر مع (تكتموا) ، (أن) حتى تكون اسمًا، وإن شئت عطفتها فجعلتها جزمًا على الفعل الذي قبلها."معاني القرآن"للأخفش 1/ 71، وانظر تفاصيل الخلاف في المسألة في:"الإنصاف في مسائل الخلاف"ص 448.
(1) "معاني القرآن"للفراء 1/ 408، و"تفسير الرازي"15/ 52، ولم يشر إليها أصحاب القراءات الشاذة.
(2) ساقط من (م) .
(3) ذكر هذا القول الثعلبي 6/ 54 أ، ومكي في"مشكل إعراب القرآن"ص 314، والرازي 15/ 152، وأبو حيان 4/ 486.
(4) وهي قراءة حفص وحمزة ويعقوب، انظر:"الغاية في القراءات العشر"ص 143، و"إرشاد المبتدئ"ص 307، و"تحبير التيسير"ص 108.
(5) ساقط من (ح) .
(6) في (ح) : (لا تنقضوها) ، وكذلك في"تفسير الثعلبي"وابن كثير، وما أثبته موافق لمصادر تخريجه عدا الثعلبي وابن كثير.
(7) رواه ابن جرير 9/ 223، وابن أبي حاتم 5/ 1684، والثعلبي 6/ 54 أ، وانظر: =