فهرس الكتاب

الصفحة 5525 من 13748

عبد الله، (ولا تخونوا أماناتكم) [1] ، وقد ذكرنا الوجهين بالشرح في قوله: {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ} [البقرة: 42] .

وذهبت طائفة إلى أن قوله: {وَتَخُونُوا} جواب للنهي بالواو [2] ، والعرب تجاوب بالواو كما تجاوب بالفاء [3] ، ومنهم من يجعل الواو بدلاً من الفاء، وكلا الوجهين قد شرحنا في قوله: {يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا} [الأنعام: 27] ، في قراءة من قرأ بالنصب [4] .

والأمانة هاهنا: مصدر سمي به المفعول [5] ولذلك جمع، قال ابن عباس في رواية الوالبي: الأمانات: الأعمال التي ائتمن الله عليها العباد، يعني الفرائض، يقول: لا تنقصوها [6] [7] .

= النصب والجزم، حيث قال: إن شئت جعلت (وتكتموا الحق) نصبًا، إذا نويت أن تجعل الأول اسمًا فتضمر مع (تكتموا) ، (أن) حتى تكون اسمًا، وإن شئت عطفتها فجعلتها جزمًا على الفعل الذي قبلها."معاني القرآن"للأخفش 1/ 71، وانظر تفاصيل الخلاف في المسألة في:"الإنصاف في مسائل الخلاف"ص 448.

(1) "معاني القرآن"للفراء 1/ 408، و"تفسير الرازي"15/ 52، ولم يشر إليها أصحاب القراءات الشاذة.

(2) ساقط من (م) .

(3) ذكر هذا القول الثعلبي 6/ 54 أ، ومكي في"مشكل إعراب القرآن"ص 314، والرازي 15/ 152، وأبو حيان 4/ 486.

(4) وهي قراءة حفص وحمزة ويعقوب، انظر:"الغاية في القراءات العشر"ص 143، و"إرشاد المبتدئ"ص 307، و"تحبير التيسير"ص 108.

(5) ساقط من (ح) .

(6) في (ح) : (لا تنقضوها) ، وكذلك في"تفسير الثعلبي"وابن كثير، وما أثبته موافق لمصادر تخريجه عدا الثعلبي وابن كثير.

(7) رواه ابن جرير 9/ 223، وابن أبي حاتم 5/ 1684، والثعلبي 6/ 54 أ، وانظر: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت