فهرس الكتاب

الصفحة 5524 من 13748

وقال ابن عباس: لا تخونوا الله بترك فرائضه، والرسول بترك سنته [1] .

وقوله تعالى: {وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} ، قال الفراء: إن شئت جعلت (وتخونوا) جزمًا على النهي، وإن شئت جعلته صرفًا [2] ونصبته كقول الشاعر:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله [3] [4]

والجزم مذهب الأخفش [5] [6] ، ويدل على صحته ما روي في حرف

(1) رواه ابن جرير 9/ 223، وابن أبي حاتم 5/ 1683 - 1684، والثعلبي 6/ 54 أ.

(2) الصرف: أن يصرف المتكلم الفعل الثاني عن معنى الفعل الأول المتقدم عليه، وانظر:"سر صناعة الإعراب"1/ 275، وقال الفراء في"معاني القرآن"1/ 33: فإن قلت: وما الصرف؟ قلت: أن تأتي بالواو معطوفة على كلام في أوله حادثة لا تستقيم إعادتها على ما عطف عليها، فإذا كان كذلك فهو الصرف.

(3) هذا صدر بيت، وعجزه:

عار عليك إذا فعلت عظيم

وقد اختلف في قائله، فقيل: هو الأخطل، وهذا رأي سيبويه في"الكتاب"3/ 42، وقيل: المتوكل الليثي، وقيل: الطرماح بن حكيم، وقيل: سابق البربري، انظر:"الخزانة"8/ 564، و"معجم شواهد العربية"2/ 887.

قال في خزانة الأدب، الموضع السابق: والصحيح أنه لأبي الأسود الدؤلي اهـ. وهو في"ديوانه"ص 404، ونسب إليه في"شرح التصريح"2/ 238، و"شرح شذور الذهب"ص 310، و"همع الهوامع"2/ 13.

(4) انظر:"معاني القرآن"1/ 408 بتصرف.

(5) هو: أبو الحسن سعيد بن مسعدة. تقدمت ترجمته.

(6) ذكر مذهبه هذا الثعلبي 6/ 54 أ، ولم يتعرض الأخفش لتفسير الآية في كتابه"معاني القرآن"، ولكنه ذكر رأيه في مثلها وهي قوله تعالى: {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ} [البقرة: 42] , هو في هذه المواضع يذهب إلى جواز =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت