نجاة) [1] ، يريدون أن الله تعالى يفرق بينكم وبين ما تخافون فتنجون، وقد جمع مجاهد بين معنى القولين [2] فقال: مخرجًا في الدنيا والآخرة [3] ، يعنى: مخرجًا في الدنيا من الشبهات، ونجاة في الآخرة.
[وقال الضحاك: (بيانًا) [4] ، وهو معنى قول من قال: مخرجًا من الشبهات] [5] .
وقال ابن زيد وابن إسحاق: هداية في قلوبكم تفرقون بها بين الحق والباطل [6] .
= انظر:"التاريخ الكبير"3/ 2/ 88، و"سير أعلام النبلاء"6/ 80، و"تهذيب التهذيب"2/ 602.
(1) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 258، عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد، ولم أجد من ذكره عنه.
(2) في (س) : (المعنيين) .
(3) رواه ابن جرير 9/ 225، وابن أبي حاتم 5/ 1686، والثعلبي 6/ 54 ب، وعزاه السيوطي في"الدر"3/ 324، إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ. وانظر:"تفسير مجاهد"ص 354.
(4) رواه الثعلبي 6/ 54 ب، والبغوي 3/ 349.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من (س) .
(6) رواه عن ابن زيد بمعناه الثعلبي 6/ 54 ب، وابن جرير 9/ 226 فيما يظهر بالمقارنة بينه وبين تفسير الثعلبي, إذ أن اسم القائل وسنده ساقط من المخطوطة والمطبوعة كما ذكر المحقق، وبقي القول بنصه كما في"تفسير الثعلبي"، وقد ذكره أيضًا الماوردي 2/ 311، وابن الجوزي 3/ 346، وزادا نسبته إلى ابن إسحاق كالواحدي.
والواقع أن بين قولي ابن زيد وابن إسحاق اختلافًا بيِّنًا في المعنى، وإن اشتركا في بعض الألفاظ، فقد جاء قول ابن إسحاق في"السيرة النبوية"2/ 315، و"تفسير ابن جرير"9/ 226، والثعلبي 6/ 54 ب، والبغوي 3/ 349 بلفظ: أي: فصلاً بين الحق والباطل؛ ليظهر الله به حقكم ويطفئ به باطل من خالفكم.