فهرس الكتاب

الصفحة 5532 من 13748

وقال الكلبي: (نصرًا) [1] وهو اختيار الفراء، قال: يقول: فتحًا ونصرًا كقوله: {يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} [الأنفال: 41] ، يعني يوم الفتح والنصر [2] ، يريد أن يعز المؤمنين وينصرهم ويدل من خالفهم ويخذلهم فرقًا بينهم وبينهم.

وقوله تعالى: {وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} أي يمحو عنكم ما سلف من ذنوبكم.

وقوله تعالى: {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} ، قال عطاء: يريد تفضل على أوليائه بالعصمة بعد ما كفّر سيئاتهم [3] ، وقال أهل المعاني: أي أنه ابتدأكم بالفضل العظيم فلا يمنعكم ما وعدكم على طاعاتكم [4] .

وقيل: إنه الذي يملك الفضل العظيم فاكتفوا بالطلب من عنده دون غيره [5] .

(1) رواه الثعلبي 6/ 54 ب.

(2) "معاني القرآن"1/ 408.

(3) لم أجد من ذكره، وفي متنه نظر إذ ليس كل ولي معصومًا، بل العصمة مقصورة على الأنبياء، وقد خاطب الله تعالى أصحاب النبي -وهم من خير أولياء الله- بقوله: {وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2] ، وأخبر عنهم بقوله: {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 152] ووصف عباده المتقين بقوله: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 135] .

ثم إن في متن الأثر تناقض وذلك أن ظاهره يدل على أن الأولياء معصومون في وقت دون وقت أو في حال دون حال؛ حيث أثبت لهم سيئات، وهذا يناقض العصمة.

(4) لم أجده.

(5) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 454 دون نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت