فهرس الكتاب

الصفحة 5556 من 13748

قال ابن عباس: كانت قريش يطوفون بالبيت عراة يصفرون ويصفقون [1] .

وقال مجاهد: كانوا يعارضون النبي - صلى الله عليه وسلم - في الطواف ويستهزءون به ويصفرون يخلطون عليه طوافه وصلاته [2] .

وقال مقاتل: كان إذا صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد يقومون علي يمينه ويساره بالصفير والتصفيق ليخلطوا عليه صلاته [3] ، وقال حسان يذكر ذلك ويذمهم به [4] :

إذا قام الملائكة ابتعثتم ... صلاتكم التصدي والمكاء [5]

فعلى ما ذكره مجاهد ومقاتل كان التصدية والمكاء إيذاء للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وعلى قول ابن عباس كان ذلك نوع عبادة لهم، واختار أبو إسحاق هذا [فقال: أعلم الله أنهم كانوا مع صدهم أولياء المسجد الحرام كان تقربهم إلى الله بالصفير والتصفيق[6] ] [7] ، وهذا القول أشبه بظاهر اللفظ؛ لأن الله تعالى قال: {وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ} وكأنهم جعلوا ذلك صلاة لهم.

قال ابن عرفة [8] وابن الأنباري: المكاء والتصدية ليسا بصلاة، ولكن

(1) رواه ابن جرير 9/ 241، والثعلبي 6/ 59 أ، والبغوي 3/ 355.

(2) رواه الثعلبي 6/ 59 أ، والبغوي 3/ 355، ورواه بمعناه ابن جرير 9/ 242، وابن أبي حاتم 5/ 1697.

(3) "تفسير مقاتل"ل 121 أ، وقد نقل الواحدي معنى قوله.

(4) ساقط من (ح) .

(5) البيت لحسان كما في"لسان العرب" (مكا) 7/ 4251 وليس في"ديوانه".

(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 412 مع تصرف يسير.

(7) ما بين المعقوفين ساقط من (س) .

(8) هو: إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت