فهرس الكتاب

الصفحة 5575 من 13748

وقوله تعالى: {وَلِلرَّسُولِ} اختلفوا في سهم الرسول من الخمس قال جماعة من المفسرين منهم إبراهيم [1] ، وعطاء [2] ، والحسن [3] ، وقتادة [4] : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحمل سهمه من الخمس ويصنع فيه ما شاء، وكان له خمس الخمس.

وقال ابن عباس: لم يأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - من الخمس شيئًا بل جعل سهمه من الخمس لذوي القربى، قال: كان الخمس يقسم على أربعة فربع لله وللرسول ولذوي القربى، فما كان لله وللرسول فهو لذوي القربى [5] .

(1) رواه الثعلبي 6/ 61 ب، وبمعناه ابن جرير 10/ 3.

(2) رواه النسائي في"السنن"، كتاب قسم الفيء 7/ 132، وابن جرير 10/ 3، والثعلبي 6/ 61 ب.

(3) هو: ابن محمد بن الحنفية، وقد رواه بنحوه الثعلبي في الموضع السابق، وبمعناه عبد الرزاق في"المصنف"كتاب الجهاد، باب: ذكر الخمس 5/ 238، والنسائي في المصدر السابق، الصفحة التالية، وابن جرير 10/ 7، ولفظهم: فأن لله خمسه وللرسول وذي القربى، قال: هذا مفتاح كلام، ثم اختلف الناس في هذين السهمين بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .... إلخ.

(4) رواه بنحوه ابن جرير 10/ 4، والثعلبي 6/ 61 ب.

(5) رواه ابن جرير 10/ 4، بلفظ مقارب وكذلك الثعلبي 6/ 61 ب، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"3/ 336، أيضًا إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وهو من رواية علي بن أبي طلحة.

أقول: قول ابن عباس هذا مخالف لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس ليس لي من هذا الفيء مثل هذا إلا الخمس، والخمس مردود فيكم". رواه أبو داود (2756) كتاب الجهاد، باب. في الإمام يستأثر بشيء من الفيء، وأحمد 2/ 184 فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخص بسهمه ذوي القربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت